يوم من الايام سمعنا ان واكد خطب ابنةتاجر من التجار الاغنياء ، كن جميعاً نعلمان الامر سينتهي به الى الزواج ولكن لمنكن لننتظر ان يخطب واكد هذه الفتاةوهي الخجول التي لا تميل الى مخالطة احدمن الناس سوى الراهبات اللواتي ربيتفي كنفهن وآنست اليهن . اهو المالالذي غره وهي الفتاة الغنية الوحيدةلابويها ؟ ام هذا الخجل والحياء اللذانيلازمانها وهو الذي سُمّت نفسه الوقاحةالتي تتجلى في فتيات هذا العصر وهنيخفينها تحت ستار التمدن والكياسة .
لا نعلم شيئاً الا ان واكد اخذ يتمبتحضير بيته الجديد وفرشه بأفخر الاثاثوالرياش نظراً لما كان له من المكانةالمرموقة . ومن حين زواجه تناساهاصحابه لانه انسحب انسحاباً تاماً منبينهم فلم يعد يحضر الاجتماعات الليلية ،ولم يعد يرتاد الملاهي والمقاهي التي كانيرتادها غالباً . ففقدناه جميعاً . بقي اننعرف ما حدا بهذا الرجل ان يجتنبمخالطة اصحابه ويقبع في عقر داره .ألانه كره مجالستهم . ام زهد في الدنيا ؟كلا ثم كلا ان واكد هذا الشاب المرحالمحب للحياة تزوج ليضفي لوناً جديداً منالزهو والمرح على حياته ولكنه وجد نفسهفي صحراء جرداء لا ينبت فيها شيئاً منالعاطفة والمحبة فزوجته هذه كالتربة القاحلةلا يجد الحب الى نفسها سبيلاً ، فالحب فينظرها فجوراً ، والعاطفة وهم وخداع .اخذ يعزز في نفسها محبة الحياة ويقرأ لهاالكتب الغرامية لعلها تخرج عن عزلتهافما كانت تقابل ملاطفته هذه الا بالجفاءمدعية انها تفقد طهرها وآدابها .
ساء فهمها للحياة فلم تعلم ان الحب

