
اسبوع المرأة
هو اسبوع مهدت له جامعة نساء لبنان فدعت المحامي اللامع الاستاذ صلاح لبكي الى مرافعة علنية عن المرأة اللبنانية وشرعية طلبها المساواة بالرجل في الحقوق المدنية .
القى الاستاذ لبكي دفاعه في النادي العسكري امام مدعوات الجامعة ، وقد نشرت جريدة العمل الغراء نصه الكامل فجاء وثيقة علمية لا بدّ للنساء المطالبات بحقوق المرأة في الاقطار العربية من الاطلاع عليها .
تكلم الاستاذ اولاً عن حواء «الشعراء» وحواء «الرجل» الذي فرضت عليه ارادتها منذ الساعة الاولى فعصى الاله واطاعها، ثم سار عبر التاريخ والحضارات فبحث حقوقها منذ «اول شريعة» مروراً بالحضارات السومرية والمصرية والبابلية والاشورية والفينيقية فاليونانية فالرومانية، ثم المسيحية فالاسلامية حتى القرن الثامن عشر فالقرن التاسع عشر، فصوّر الجلسات الصاخبة في البرلمان الفرنسي يوم طلبت اول محامية مأذونة في الحقوق ان تقيد اسمها في جدول نقابة المحامين ، حتى وصل
الى ميثاق الامم المتحدة وهي الشريعة التي تستند عليها كل كتلة نسائية تطالب بحقوق المرأة ـ والتي لم تكرسها الدول صاحبة الشأن الا لرغبتها في وضع حدّ للتقدم الاعرج وللرقي الناقص وللمعرفة العوراء...
وخاطب النساء بحماسة ما بعدها حماسة بقوله :
يطيب لنا ، يطيب للرجال ان يجعلوا من المرأة ملكة ازياء واميرة شائعات وسلطانة قلوب .
اما ان يعترفوا لها بالمساواة فلا !
لا ! لان الرجال يخافون على مجتمع بنوه على غرائز الافتراس ان يتبدل أو يرقّ .
لا ! لان القوة ما تزال عندهم تتغلب على العقل ولان كبرياءهم تأبى عليهم ان يروا تفوّق المرأة .
لا ! لان المدفع قد يخرس وينقطع سيل الدماء ، وتوضع اكاليل الغار لغير الغزاة والقواد اذا ما اشتركت الامهات في تقرير مصير العالم واصبح لهن رأي كرأي الرجل في السلم والحرب !
لا ! لان الرقيق الابيض قد يبطل .
لا ! لان الصلات قد تتوثق بين السماء والارض ولان الحدود قد تتلاشى اذ «الأم» امّ في نيويورك ولندره وباريس وبرلين وموسكو .
ويقول عن القائلين «ان كل جنس مدعو الى مزاولة ما يتفق وطبعه من اعمال» انهم يعرفون انهم فريسيون وان التباين العقلي بين الرجال لم يحل دون الاعتراف لكل الرجال بحق تولي كل المناصب ويدعوهم ليفسحوا لنسائهم ولبناتهم المجال للمساهمة في بناء المجتمع فلعلهن يصلحن ما افسده الرجل .
مرور الكتل النسائية
بعد هذه المحاضرة عقد اجتماع في بيت السيدة لور ثابت حضره رئيسات واعضاء الجمعيات النسائية اللواتي كنّ قد رسمن
خطة اقامة اسبوع المرأة فبدأته في مطلع السنة الجديدة، وتبرعت امهات الجرائد بنشر المقالات في الموضوع وافسحت الاذاعة اللبنانية في برنامج المساء مجالاً للدعاية .
اما هذه المجلة فتقوم بقسطها وتكمل الاستفتاء الذي بدأته في دوائر الحكومة المركزية العليا .
في وزارة المعارف
يلوح ان استفتاء الصحافة يفاجيء الناس ، فقد يتعذر على بعض من يقع عليهم الاستفتاء البقاء في حالة طبيعية . فمنهم من

