النسبة المئوية في التعيين . أقول انني في مثل هذه الحالة افضل للمرأة ان تظل في بيتها . والخلاصة فالقضية قضية انسانية يجب ان تحل حلاً انسانياً تعاونياً وفي نظري انه لا مانع من ان تكون الوظائف كلها للرجال - مثلا - أو كلها للنساء اذا قضت الجدارة بذلك .
هنا تقول المندوبة « الحمد لله » وتتذكر الاستفتاء في دار العدل وتصلّب القضاة في ديوان رضا بك التامر وتتذكر صوت ذلك القاضي الذي تبعها الى الباب وهو يقول : نساء وسياسة ؟؟ ابداً ابداً لن احكم بخراب لبنان .
وزير نصير
وينتهي المطاف في ديوان الوزير الدكتور رئيف ابي اللمع . في غرفه الانتظار عشرون زائراً وزائرة — وفي الممشى نصف هذا العدد . ويهوّن الله ويجيء دور المندوبة فتدخل وتبدأ بالاستفتاء واقفة ، فظل الوزير واقفاً وبعلي :
— احبّذ ان تعطى المرأة كل الحقوق .
سؤال : متى ؟
جواب : حالا .
سؤال : ولكن القانون الجديد ، وبالامس فرغتم من وضعه، يحرّم هذه الحقوق . كيف ترتأون ان يكون تعديل هذا القانون ؟
جواب : هنالك سبيلان - ١ ملاحقة الدعاية في الصحف والمجلات والراديو واكتساب الرأي العام وخصوصاً المجلس النيابي . والثاني تنسيق وتوحيد جهود الهيئات النسائية في لبنان —
ودعيني انا أسألك بدوري - انت الاديبة المتعلمة - هل ترين حضرتك ان الخطة التي اتبعت في سوريا أي اعطاء المرأة حق التصويت لا حق الانتخاب هي فكرة صائبة ؟ وهل توافق الهيئات النسائية عليها ؟
المندوبة — سؤال معاليكم يتخطى الصلاحية التي فرضتها على نفسي وهي الاستفتاء عن مجلة « صوت المرأة » لا الادلاء بالرأي . لقد سلّمت الهيئات النسائية الامر كله الى لجنة خاصة سأنقل اليها سؤالكم .
جواب : اما وانت تحيلينني الى « لجنة » لا يمكنني معرفة رأيها الآن ، ومع انني لا أؤمن كثيراً بالاعمال التي تحال الى لجان فخذي رأيي : ان قضية حقوق المرأة من الوجهة النظرية هي معركة اجتماعية ، من الافضل ان تثار دفعة واحدة فاما ان تربحها المرأة او تخسرها . نحن في محيط لم تتهيأ كل ظروفه بعد
لتأمين هذا الفوز للمرأة ... فهي اذاً مجازفة والامل بنيلها كل حقوقها دفعة واحدة ضعيف - على ان نيل « بعض » هذه الحقوق أي حقوق الانتخاب للمتعلمات فقط من الامور المستطاعة ويمكن تحقيقه بوقت قريب .
المندوبة — وصلنا الى النقطة الدستورية الشائكة ! كيف ترون ان يصار الى تعديل القانون ؟
الوزير — يعدّل القانون اذا طاب تعديله بعض النواب المؤمنين بقضية المرأة او اذا تقدمت الحكومة بمشروع .
المندوبة — هل يمكن الاتكال على معاليكم لاثارة هذا الموضوع في مجلس الوزراء ؟...
الوزير — لا اعتقد ان مجلس الوزراء يتقدم بمشروع بهذه الاهمية الا اذا آنس قبولا من اعضاء المجلس النيابي .
المندوبة — على النساء اذاً « تطبيق » النواب ؟
الوزير — تطبيق « وتطويق » المجلس النيابي ... وعلى كل لن يحظى النواب الحاليون « بتطويق » السيدات لانه لم يبق في عمر هذا المجلس فسحة .. فمن
واجبكن العمل لانتخاب نواب جدد يكونون عند حسن الظن .
المندوبة — واذا خلق الله ما لا تعلمون ؟
الوزير — مثلًا ؟
المندوبة — اذا نظر فخامة الرئيس الاول الى صلاح المرأة والى افضالها العميمة على هذا الوطن فاستعمل صلاحياته الواسعة وسهل لها سبل الوصول سريعاً الى الندوة النيابية ؟؟؟
الوزير — ؟!
« صوت المرأة »

