كانت زوجة قره قوز في حالة نفسية رديئة، اذ لم يكن في المنزل من المال قليل أو كثير. وحينما شاهد قره قوز زوجته في هذه الحالة السيئة ذهب مكتئباً حزيناً الى الاسطبل، حيث يوجد حماره.
خاطب قره قوز حماره قائلاً «تعال يا عزيزي. ان هناك عملاً يجب علينا انجازه..»
ولما كان الجو قارس البرودة، فقد كان ذلك اليوم أصلح الايام لبيع حطب الوقود. وعلى ذلك حمل حماره كثيراً من حزم الحطب وخرج لبيعها. وراح يجوب الشارع مناديا بأعلى صوته «حطب الوقود! حطب الوقود! دفء يديك وقلبك! حطب الوقود!»
وفي النهاية خرجت امرأة عجوز الى بابها وقالت لقره قوز «ماذا تبيع؟»
فانحنى قره قوز على اذنها الصماء وتنهد قبل ان يصيح. ولكنه قبل ان ينطق بكلمة واحدة بدأ الحمار في النهيق بأعلى صوته.
فرجعت المرأة العجوز برأسها الى
الوراء بسرعة وقالت لقره قوز بغضب «اني لا افهم كلمة واحدة مما تقول. ان صوتك يشبه صوت حمار ينهق.»
فهمهم قره قوز وقل «صوتي أنا؟»
فاجابته «نعم! صوتك انت! وانه لن يستحوذ علي الاستغراب مطلقاً اذا كان تحت عمامتك الضخمة هذه اذنا حمار! نعم! اذنا حمار! اثنتان!» ثم دخلت واغلقت الباب بغضب.
فتحوّل قره قوز الى حماره وقال «انظر الان ماذا فعلت بي. لقد افقدتني زبوناً. هذا ما فعلت.»
فهز الحمار اذنيه، ثم بدأ في النهيق بصوت عال جداً. لقد كان يريد ان يذهب ليشم انف حمارة جميلة كانت موثوقة الى الجدار. ولكن قره قوز كان مهتما بشيء آخر، فثابر على المسير في الشارع. وكان كلما نادى قره قوز على سلعته، نهق الحمار بأعلى صوته نهقات الحب، الى ان انتهى الامر بغضب قره قوز غضباً شديداً.


