ما اعنف الانسان واقساه ! فقد مضى عليه ردح طويل من الزمن تعاقبت فوق ساحه الايام والسنون متباينة الاشكال مختلفة الاحوال، تتجاذبه انواؤها وحدثتها الى ان قدر لها الظفر اخيراً فكسرت من عنف اثوته وعنجهية فرديته ، واستطاعت بعد جهد جهيد ان تضم صفوف الافراد الى حلقة الجماعة الوسيعة عندما لمسوا من تكتلهم وانحادهم قوة حقيقية اشد بأساً واقوى مراساً .
بيد انه ظل خائفاً حذراً ؛ يرقب الشؤم من غده المجهول لما تكتنف مخبأته من الحدس المشكوك والرجاء المظلم . ويأمن جانب امسه القديم لانه يقرأ على صفحاته الناصعة كتابة جلية واضحة تبعث الطمأنينة والرضى الى قلبه المحاولك .
جميع هذه العوامل الفعالة كانت تتألب عليه ؛ انما كان ثم قبس ينير ظلام نفسه في لياليها الداجية هو اشبه شيء ببريق الحاجب الذي يلمع تارة ويخبو اخرى . كل هذا والاجيال ممعنة في سيرها، طامسة باقدامها الحديدية ايامه ولياليه وقد قضاها بالهلع والخوف خلال الآجام وفي الكهوف . وبين انكفائه وتقدمه كان يتراءى له ظله ذخيرة مقدسة لحياة فضلى .
ويعزى سر بقائه على وجه هذه البسيطة الى شجاعته وخبثه وصبره على مجابهة الخطوب، لان جميع هذه العوارض النفسانية كانت تحفظ عليه نفسه عساه
يوفق الى حل اخير من السعادة والسلام بوطدان دعائم حياته المستقبلية . ولقد تطبعنا بطابع اجدادنا الاقدمين وورثنا عنهم الخوف والحذر لانه طالما ارشدنا خيالنا الى ما به خير العالم وصلاحه ، ولكننا انكفأنا عن انجاز هذه المهمة والخوف يدب في صدورنا النتنة .
أجل ، اننا عزفنا عن مشاركة النواميس التي تعالج الناحية الانسانية فينا ، ثم عكفنا على تسخيرها لعدة الوان علمية ، فكانت العاقبة وبالا علينا . اذ اننا ضربنا نطاقاً واسعاً حول عواطفنا الانسانية ، وانصرفنا بكليتنا معالجين القضايا العلمية البحتة . وهذه صفحات التاريخ شاهدة على ذلك .
وتأمل الانسانية ان ينجح بها هذا
التفكير الاعمى الذي حمل القبائل القديمة على اتخاذ السلاح ، في مجزرة دامية اشنع من تلك .
أجل ، لقد كان الخوف وسيلة ناجعة لحفظ البقاء في العصور الحالية ؛ اما اليوم فقد اصبح الخطر الوحيد الذي يخشى ان يفتك بالإنسانية ويدمرها تدميراً . والانسان في ايامنا الحاضرة هو بأمس الحاجة الى التحرر من هذا القيد المعنوي على يحس في قرارة نفسه بهذه المحبة المطلقة التي تشمل بني الانسان وتتخطى حواجز القومية لتدخل الى كل قلب بشري .
ولن تنجو البشرية مطلقاً من هذه العاقبة الوخيمة اذا لم تفتح اهراء قلوبها لتستقبل بصدر رحب كل قطرة غريبة تصب في بحيرة عواطفها .
اقوال في المرأة والحب
★الحب فن تعرفه المرأة بالطبيعة .. بينما يتعلمه الرجل بالتمرين . ( بلزاك )
★الرجل في حبه : يحب دائماً ان يعرف كل ما تعلمه المرأة .. في حين ان المرأة تحب ان تنسى ما فعلته . ( ميلار )
★تحب المرأة روحها ثم ينتقل الحب الى حواسها . اما الرجل فيحب اولاً بحواسه ثم ينتقل الحب الى روحه . وهذا الاختلاف هو سبب عذاب المحبين . ( روسو )
★لا توجد الا امرأة شريرة واحدة في العالم وكل زوج يخالها زوجته . ( مثل روسي )
★ان شئت ان ترى المرأة حقيقة فتأملها وعيناك مغمضتان . ( جبران )
★الحب معركة عنيفة بين امرأة ورجل .. ولكن اعجب ما فيها انها قد تنتهي احياناً بانتصار الطرفين معاً . ( احدهم )
★الرجل هو البحر والمرأة بحيرة . فالبحر تزينه اللآلي والبحيرة تزينها مناظرها الهادئة الجميلة . الرجل نسر يطير في الجو ويحكم كل ما تحته .. والمرأة بلبل يغرد فيحكم القلوب . الرجل له مصباح هو الضمير . والمرأة لها نجم هو الامل فالمصباح يهدي والامل ينجي . ( هوجو )
★ان كل عطور الارض لن تعطر انامل المرأة الخائنة . ( ملتون )
