نشرت هذه المجلة في عددها السابق قولا لبعض المراقبين فحواه ان جهود اللجنة المكلفة بملاحقة قضية حقوق المرأة قد تكون « صورية » وان اعضاء اللجنة مقتنعات « سلفاً » انهن لن ينلن شيئاً في الايام الطالعة ...
وهنالك اديب ظريف طلع علينا بمقال يداعب فيه اللجنة يقول :
« يظهر ان المرأة اللبنانية بعد ان اقامت اسبوع المرأة في الراديو وفي الصحف وبعد ان ارسلت البرقيات والعرائض نامت على الثقة .... ان حقوق المرأة لا تنال بهذه السياسة المائعة ... وما دامت المرأة اللبنانية تفضل الصالون على الشارع فاني انصحها ان تبقى امرأة « مانيكان » ترنو اليها الابصار وتهفو اليها القلوب ... »
وقد تسلمت الوزارة الجديدة مقاليد الحكم والقى صاحب الدولة الرئيس العويني بيانه الوزاري ـ الملىء بالوعود الطيبة الصادرة عن نية اطيب ـ فضاق بظل وعد او بشبه ظل من وعد للمواطنات اللبنانيات الطيبات ، النوايا الصادقات اذا عاهدن .
وبعد ، فلماذا تصرّ المرأة على النزول في هذا الاتون المضطرم ، اتون السياسة ؟؟
الجواب : لانها تحب لبنان ! لانها تقول مع ذلك الشاعر القديم :
فوالله ما ادري ، واني لصادقأداء عراني من حباك أم سحر !
هي تحب لبنان وتريده ان يخدم المواثيق التي يوقعها ! لماذا وقّع مندوب لبنان ميثاق مؤتمر سان فرنسيسكو ؟ لماذا وافق على شرعة حقوق الانسان ؟ بل لماذا اشترك في وضع هذه الشرعة فاعترفت له الدنيا بفضله العميم ؟ أتراه ـ أترى مندوب لبنان ـ وقّع هذه الشرعة ليمزقها بعدُ ، نتفاً ؟؟
ان كاتبة هذه السطور توجّه هذا السؤال الى الاستاذ شارل مالك .
اقول ان المرأة اللبنانية تحب لبنان وتريده صادقاً . وما يهمها ان تنخرط في هذه الفوضى كما لا يهمها ان تقف الى سرير ولدها اذا اصيب بمرض وبيل تخشى عدواه !
وما كنت ، الى وقت قريب ، اقول بوجوب اشراك المرأة في الحكم ، رغم مشاهدتي النساء في بلاد الناس ينتخبن وينتخبن . لقد كنت مؤمنة بالرجل اللبناني ، كنت على مثل اليقين أنه قمين بايصال الزورق سالماً الى الشاطيء ـ كنت مصدّقة أنه قوي الشكيمة ، انوف ، صليب على مقاومة نزعات النفس ، وعلى محاربة عبّاد العجل الذهبي !
كنت اقول :
عندما يصل الرجل اللبناني الى القمة التي يصير بها سيداً في بلاده ، سيستعرض
