جهود نساء هذا البلد ، هذه الجهود الطيبة التي يعترف بها المسؤولون - كل المسؤولين - فيسلّتهم المرأة كل ما له علاقة بالصحة ، وبالتعليم ، وبالاسعاف العام ، وبالصناعة المنزلية ، وبرعاية الامهات والاطفال ، وبالمراقبة على اسعار المواد الغذائية هذه الامور التي لا تخدمها الا النساء ولا يؤمّن عليها سوى قلوب النساء .
واسعف الله فوصل الرجل اللبناني الى القمة وصار سيداً في بلاده .
فماذا رأينا ؟ وماذا سمعنا ؟
سمعنا خبيراً عالمياً يقول : ان بلداً فيه مليون من الناس ومئة وخمسون رجلاً من اصحاب الملايين ، ان بلداً مثل لبنانكم هذا لا يعدّ بين طويلي الاعمار !
اما ما رأيناه فهو هذه الحزبية الشتاء ، وهذه الفوضى ، وهذا الغلاء الذي يشد على رقاب ارباب وربات البيوت ، وهذا الاسراف في بعض النواحي ، اسراف منظم لا يقلّ وبالا عن السرقات المنظمة !! وهذا التقدير المنظم في بعض النواحي ، تقتير - تكاد معه القرى الجبلية البعيدة من مراكز الاصطياف - ان تقفر من الصبايا ومن الشباب .
لهذا صرت اقول بنزول المرأة الى المعترك ، تساعد برأيها وبذراعيها وباخلاصها ، على رفع هذه الانقاض ، وعلى تنظيف وجه لبنان وغسل قلوب ابناء لبنان .
الى الامام ايتها اللجنة المحترمة . اني اضنّ بجهودك ان يشلها حب «المهادنة» .
