أنتِ أثمن ما رأيت :
كنوز موفورة ، وينابيع يتقطر منها الرحيق ،
وأعماق فيها اللآلي ؛
أشعة نورانية اذا ما اعترى الشمس خيلاء فاحتجبت ،
وفردوس من الاطياب والاسحار .
فيكِ ما فيكِ ، وهذا بعضه ،
وتحملينه كله دوماً معكِ -
كنزاً لا ينتزع .
ثمينةٌ انت ، وجدُّ جريئة :
والا فكيف تحملين ما تحملين ،
وتسيرين في كل مكان ،
لا تخشين سارقا او ناهبا ،
متحدية الكون ومن فيه ؟
ان رفيقك الزهر يخاف :
فينكمش لدى لمسة ويذوي لدى قطف .
وأنت لا تخافين :
فلا انكماش واللمس كثير ،
ولا ذويٌّ وللقطف موسم .
ان البحر قد يقفر ، يا حبيبتي ،
فيضحي ملعباً للسفن فقيرا .
والينابيع قد تجف ، فتصبح هوة يخشى العثور فيها .
والذهب قد يبلى ، فلا رونق له .
لكن كنوزك وافرة ، باقية ،
لا تفنى - أو تفنين .
رفيقكِ الزهر ، تفوقينه جرأة
وتفوقينه قيمة :
إن تعرّى الزهر من ثوبه الزاهي
بدا قائما قبيحا ؛
وأنتِ يا حبيبتي ، يا ذات الكنوز ،
تجلّي كنوزكِ في التعرية .
٩