نجلا مع فريق من افراد اسرة المستشفى .
ويظهر بعض الممرضين — وفي الوسط الدكتور افزيان والى جانبه رئيس الممرضات .
ومع انهاك نجلا في عملها ، فانها تظهر اهتماماً بما يجري حولها في البلاد ، فتتبع قراءة اخبار الصحف العربية اليومية ، كما انها تطالع شهرياً مجلتي « الهلال » و « الادب » وهي تميل الى تفهم الفن والموسيقى ، فتقرأ سير كبار الموسيقيين وتميل الى سماع الموسيقى الغربية الكلاسيكية . كما ان طبيعتها المرحة تجعلها تميل الى الرقص ، وترقص عادة مع زملائها في النادي الخاص لهم ، وهو واقع داخل المستشفى نفسه .
وهي تميل كذلك الى مزاولة الالعاب الرياضية ، فتلعب التنس ، كما انها تقوم برحلات طويلة على الدراجة مع رفيقاتها ، ولها ولع بالصيد . وعندما منعها الدكتور روبرتسون ، مدير المستشفى ، من اصطياد العصافير داخل اراضي المستشفى ، صارت
تحمل بندقيتها ايام العطلة وتتجول في الحقول القريبة منها .
وتقول نجلا بان هوايتها المفضلة هي الاعتناء بزرع الازهار وتربية الدواجن . بيد ان انشغالها بعملها لا يسمح لها بمزاولتها في هذه الايام .
ودراسة فن التمريض في مستشفى العصفورية مجانية ، وتعطي الادارة لكل ممرضة تلميذة علاوة عن تأمين معيشتها ، راتباً شهرياً قدره ٣٥ ليرة لبنانية . وتنفق نجلا هذه القيمة على مشترى بعض اللوازم الكمالية ، والكتب ونفقات تذاكر السينما والرحلات . ولما كان المبلغ زهيداً فهي تأخذ من والدها ثمن ثوب تشتريه .
سألتها اذا كانت تحن الى لبس الثياب المتنوعة بدلا من ثوبها الابيض اليومي ، فأكدت لي بان الاثنين لديها سواء . ويظهر ان نجلا تنتمي الى الفئة القليلة من السيدات اللواتي لا يعلقن على زينتهن اية اهمية ، فهي تفضل لبس ثياب بسيطة نظيفة ، او حتى الاكتفاء ببنطلون رجالي ، على التزين بثوب حريري مزخرف . وتتهرب دائماً من مزاوله الخياطة والتطريز . وهي تفضل
انفاق دراهمها على مشترى الكتب وطابات التنس وخرطوش الصيد بدلا مشترى ادوات الزينة .
ولما سألتها عن مشاريعها للمستقبل قالت : « اني احب مهنة التمريض واعدها اشرف مهنة للفتاة بعد الامومة . وقد عرضت علي ادارة المستشفى السفر الى انكلترة في السنة القادمة للتخصص في فرع دراستي ، وستؤمن لي جميع نفقات السفر . طبعاً لن يقبل والدي بمشروع سفري ، ولكني سأقنعه كما اقنعته من قبل بقدومي الى هنا ، ولا شك ان سفري للخارج سيساعدني على مشاهدة العالم والاستزادة من الدرس والتمرين في حقل مهنتي . وبعدها سأرجع الى بلادي لازاول عملي كما يجب . »
اما رأيها في الزواج فقد ابدته بقولها انها لا تفكر فيه الآن ، ثم استدركت قائلة ان سبب ذلك قد يعود الى عدم التقائها بفتى احلامها بعد .
سألتها اذا كانت ستزاول مهنتها بعد الزواج فأكدت ذلك قائلة : « طبعاً لان مهنتي شريفة وتحتاج اليها الانسانية ، تماماً كما تحتاج الى الامومة ! »
١٧