ذويت كزهر الروض لهفان لاثبا
تبدّل من الوانه لتزيده
فلما دهاك الموت كنت منوماً
الى ان تناهى ما تداوي به الاذى
فيا ليتهم من قبل قد دك حصنهم
فأي اختراع لم تحسنه بعد ما
تعرّب بعض يدّعون تشهداً
وبعض رسى في القدس يعلن ثورة
وان تتفانى سمرة الروم في الوغى
وما كانت الاروام الا ملوكهم
لقد صوروني صورة الرجس مثلهم
فكنت اذا انقذتني من سهامهم
فتهبط من اعلى السماء بقارب
وفيه براكين من النار أضرمت
تصفق بيروت لمن تعجيباً
فكم من صغار قطعوا من لحومهم
وكم فتية راحوا ضحايا مطامع
فكابدت في الاجهاد عسراً وشدة
وانت الذي لم تغمض العين لحظة
ولكن للفوضى افاعي تعشقت
لقد عشت في الدنيا طريداً مجاهداً
يحن الى مثواك قلب ممزق
الا ان صبحاً لم تطالعه باسماً
فهل من رأى من قبل قبراً تجاوبت
عليه دموع في العشي سواكب
اخا الهمة الشماء من للهى التي
مآثر لا تبلى على الدهر انما
وانت الذي قد كنت للزهر صاحبا
عبيراً يرد الداء والموت جانبا
تغيب وتصحو ثم تصبح غالبا
افاويه كانت للعداة رغائبا
فما برحوا ادنى الشعوب مذاهبا
اغاروا علينا يشهرون القواضبا
وبعض تنحى في المهاجر ناهبا
يود يهوذا لو يكون محاربا
وان يصبح الاروام اسرى اجانبا
وكانوا لصوصاً ينهبون المراكبا
سلاحهمو التنويم يغتال غائبا
تقاتل آلافاً وتبدي عجائبا
فيصبح دولاباً ويضحي عقاربا
تصب على الاوغاد حمراً صواخبا
ويشهد لبنان الجيل غرائبا
وكم من عذارى قد لقين النوائبا
وكم والد ذاق المنية راغبا
ولم تخش من شر الجناة مخالبا
مدى سنة قاومت فيها الثعالبا
لظاها لتخفي في هواها المآربا
وفقت الغوادي جودة ومواهبا
وراية اصلاح يجد مطالبا
هو الليل غاب النجم عنه معاتبا
جوانبه بالشدو يؤنس غائبا
دجا الليل فانثالت عليه كواكبا
تعزي الاماني وهي ترثي المناقبا
تجاهلها من كان للحق غاصبا