بامر الطفل، وتحث الناس على وجوب رعايته والعناية به. وهي موزعة في جميع انحاء لبنان، وان يكن اكثرها هنا في بيروت. الا ان الفرع اللبناني لاتحاد رعاية الطفل الدولي، يختلف عن تلك الجمعيات، بانه يربط بعضها ببعض، ويعمل على توجيهها وتوحيد جهودها.
واهداف هذه المؤسسة مستمدة من المبادئ المثبتة في الوثيقة العالمية المعروفة باعلان حقوق الطفل.
من هذه المبادئ، ان الطفل يجب ان يتمتع بالرعاية والحماية، بقطع النظر عن اعتبارات الجنس والقومية والمعتقد.
ومنها انه يجب ان تتوفر للطفل جميع الوسائل اللازمة لتأمين نموه الجسدي، والعقلي، والخلقي، والروحي.
ومنها انه في اوقات الضيق والخطر يجب ان يكون في طليعة الذين يتلقون المعونة والاسعاف.
ومنها ان للطفل الحق ان يعلم حرفة يكسب بها رزقه متى كبر. وعندئذ ففي حالة تشغيله يجب ان يصان من الاستثمار.
وقد عقد في الصيف الماضي في لندن مؤتمر عالمي اشترك فيه لبنان، وكان لي شرف تمثيل امتي فيه.
كان هذا المؤتمر من ابهج ما رأيت في حياتي. وكم تمنيت لو كان في المؤتمر عدد كبير من اللبنانيين الذين يهمهم امر الطفل. لقد دام اسبوعاً كاملاً، وحضره مندوبون عن اربع وثلاثين دولة كما حضره مندوبون عن دائرة الشؤون الاجتماعية في الامم المتحدة، وعن منظمة الصحة العالمية والاونسكو ومنظمة التغذية وغيرها من المنظمات.
وقد دارت ابحاث المؤتمر حول درس خطط موحدة لاسعاف الاطفال ورعايتهم التي يمكن ان تتمشى عليها فروع الاتحاد في مختلف انحاء العالم. وحول التدابير
التي اتخذتها ويمكن ان تتخذها الحكومات لرفع شأن الطفولة في العالم اجمع. وقد ختم المؤتمر اعماله باتخاذ مقررات هامة منها:
١: خلق رأي عام عالمي لتأييد قضية الطفل.
٢: توحيد صفوف المنظمات الاهلية العاملة على تعزيز قضية الطفل، وحشد قواها، وخلق تعاون بينها، قصد تقويتها وانمائها وتحسين عمل كل منها.
بعد انتهاء المؤتمر طفت على مؤسسات عديدة تعنى بالاطفال من حكومية واهلية. وهي كثيرة لا مجال للتكلم عن كل منها. لكن اهم ما لفت انتباهي دور الحضانة للاطفال الذين اعمارهم سنتان، وهي خاصة باطفال الامهات العاملات اللواتي يذهبن الى اعمالهن وهن امينات على اطفالهن، واهم ما اثر بي التوجيه الذي تقوم به المعلمات عن طريق الاشغال اليدوية، ودور السينما والمكتبات المخصصة للاطفال والموظفات الاجتماعيات المعتنيات بالولد المشرد المهمل. ان الموظفة الاجتماعية تزور بيوت هؤلاء الاطفال وتنقل الولد الى مدرسة خاصة اذا لاحظت ان المحيط الذي يعيش فيه غير صالح ... ولا يعود الولد الى والديه الا متى برهنوا على اهليتهم للعناية به - وهناك محاكم الاحداث والاصلاحيات لصغار المجرمين والمتشردين وقد حضرت محاكمة ولدين الواحد عمره تسع سنوات. اما ذنبهما فكان انهما مرا في حقل مزروع قمحاً واتلفا بعضه ... وقرار التجريم نص على انهما اتلفا الزرع الذي يصنع منه رغيف الشعب ... وحكمت المحكمة على ذوي الولدين بغرامة قدرها ثلاث ليرات على الواحد وليرتان على الآخر ...
(صوت المرأة) وبماذا تحكم محاكمنا على الذين يجعلون من اولادهم شحاذين ... أو نشالين من الطراز الاعلى؟ والذين يشغلون اطفالهم وهم دون التاسعة؟ والذين ما يبلغ طفلهم
الخامسة من عمره حتى يكون قد تعلم كل اللعنات للاديان وللانبياء، وللامهات والاخوات والبنات؟
★ وصلت بيروت قادمة من المكسيك السيدة حنه ابو مراد، رئيسة اتحاد النساء اللبنانيات في المكسيك، وزعيمة الحركة النسائية للجالية اللبنانية في تلك الديار. وقد جاءت تزور وطنها، ترافق ابنها وهو احد ارباب المال والاقتصاد، وهو في طريقه الى المملكة العربية السعودية لانشاء نظام مصرفي فيها.
فعلى الرحب والسعة.
★ وصلت لبنان في صباح الخامس والعشرين من نيسان الفائت السيدة ايما مالك عقيلة الدكتور شارل مالك وزير لبنان المفوض في واشنطن، قادمة من سويسرا حيث يرأس الدكتور مالك لجنة حقوق الانسان. وتنوي السيدة مالك قضاء بضعة اسابيع في هذه الديار، تزور خلالها الاهل والاصدقاء.
★ تغادر كوماسي من اعمال شاطئ الذهب، خلال هذا الشهر، الى لبنان السيدة منيرفا عقيلة التاجر المعروف نظير بردوبل، لقضاء بضعة اشهر في الوطن الأم لبنان بين الاهل والاصدقاء والسيدة منيرفا عضو في «الاتحاد النسائي اللبناني» في كوماسي، وممن جاهدن جهاداً مخلصاً في الحقل النسائي، بالاضافة الى خدماتها العديدة في النادي اللبناني، وهي ذات صوت جميل قلما سمعت الجالية نظيراً له. فنتمنى لها اجمل الايام في وطنها الجميل لبنان.
★ في ٢٩ آذار قدّم السيد ادوار رميا صاحب سينا «ريكس» في كوماسي، دار السينما مع فيلم بالالوان الطبيعية الى الاتحاد النسائي اللبناني، وحول ربع تلك الحفلة لصندوق الاتحاد المذكور، فكانت بادرة طيبة منه استحق عليها شكر الاتحاد والجالية.
