خلقت له . وهي لن تهمل اسرتها حباً في الظهور ، ولن ترشح نفسها للمجلس النيابي الا اذا كان لديها الوقت لذلك . وهناك عدد من النساء لديه الوقت الكافي ويؤمن بعدالة الطلب ومع ذلك فلن يرشح نفسه . المرأة اللبنانية لا تطالب بالمساواة حباً في الظهور او استرجالاً منها ، بل تطلبه وتصر على نيله عن عقيدة ثابتة وطلباً للعدل والتعاون مع الرجل في الخدمة .
ان المرأة التي تكون اليها امر الاولاد والبيوت مع كل ما في تربية النشء من خدمة للوطن وبناء اهم دعائه تنكسر نفسها وتضعف معنوياتها فتغضب حين لا تعامل بالعدل وحين تعتبر قاصرة وما هي بالقاصرة . من تصلح لتربية النشء تصلح لتحمل التبعات
والقيام بالعمل الجدي .
لقد انتقد الاستاذ محمد النقاش من مدة المرأة اللبنانية في جريدة « بيروت المساء » لانها اكتفت في كل مرة طالبت فيها بحقها برفع المذكرات وكتابة المقالات ، وحثها على المطالبة بأسلوب مختلف ، اسلوب يخيف الرجال على حد تعبيره . اني اشكر للاستاذ النقاش عطفه على قضيتنا واتساءل اذا كان يجب ان يُخوّف الرجال في لبنان ليعطى كل ذي حق حقه ، واذا كان يجب ان يُخوَّفوا لتنال المرأة حقها في السعي لرفع شأن الوطن تحت قبة البرلمان .
لقد اخذت اللجنة التنفيذية للهيئات النسائية في لبنان منذ سنة تبسط قضيتها بالمذكرات والمقالات والمقابلات
والمنشورات وبثت الدعاية ضد كل مرشح لم يعضد قضية اعطاء المرأة اللبنانية حقوقها كاملة . والمرأة في لبنان لن تحاول ان تخيف احداً لانها تؤمن بعدالة مطلبها وتؤمن بالمطالبة بلا انقطاع في وقار وهدوء ورزانة ، وتؤمن بأن في لبنان وفي المجلس النيابي الجديد رجالاً سينصفون المرأة ويستمعون الى صوت العدل ويعملون بما يوحي به .
في لبنان حركة شاملة . فالنساء في صور وصيدا وطرابلس وزحلة وفي كل بلدة وقرية متضامنات مع النساء في بيروت . والبرقيات تنهال على اللجنة التنفيذية للهيئات النسائية مؤيدة مشجعة حاثة على مواصلة العمل . فسنواصل العمل الى ان ننال حقنا لاعلاء شأن الوطن بإذن الله .

