ما بين اشداق الغيوم توارىقمرٌ تقنع بالحجاب وغارا
كان الخليل لعلتي وصبابتياشكو له عللاً تندّ عثارا
يصغي كأنه للطبابة موئلٌوكأنّ في ادوائه اسرارا
وكأنه ذاق المرارة قبلناحتى غدا عوناً لنا ومزارا
لا يعرف الألم الدفين بوخزهغير الذي لقي العذاب مرارا
ما ضمت العيدان غير قشورهاوبضمها قد سامرت اثمارا
عبثاً غنيٌّ ماله متوفرٌيسدي الفقير البائس المختارا
كلٌ على المزمار غنّى قصيدهويلٌ لمن لا ينفخ المزمارا
خاب الرجا أين السمير ابنهشكوى على علاتها تتبارى
اين الوفا ابن اللقا ابن السرىاين الربيع ينور الازهارا
قد كان لي أملٌ عشقت جوارهواليوم لا امل يعيد جوارا
خلف الغيوم تسترت انوارهكيف الغيوم تغيب الانوارا
يا ظلمة الليل البهيم تفجعينحباً على ابن كان فيك منارا
قومي اضربي الافلاك حتى تعيدهنوراً مشعاً للضلال شعارا
قد بتّ ابكي عزلتي متشائماًيا ويح نفسي تصرع الجبارا
هذي الغيوم قيودها وجنودهاشؤمٌ علينا تضنك السمّارا
إن قيل لي هذي الغيوم جواهرٌللارض تعطي مورداً مغزارا
أو قيل لي هذي نصيرة امةلأجبتهم ان ... قاطعوا الأنصارا
لو كانت الاوتار منها مقصداًلقسمت اني اقطع الاوتارا
أو كان روض الشعر من قسماهالتركت روحي تنثر الاشعارا
أو كان عيش الناس من افضالهاقسماً عليّ احبها اضرارا
فهناك قد دفنت رغائب مطلبيوهناك عينٌ لا ترى الاشرارا
ما لذة العيش الخصيب سوى منىًفي النفس تسأم في الحياة غبارا
النور يعكس في النهار ضياءهوالليل يشمل في الدجى أقمارا
