١٥٠٠ رجل وكلهم مسلحون بالادوات الحديدية وغيرها واقتربوا من ساحة كبيرة دون ان يلقوا معارضة من احد لانه لم يكن ثم من حرس بل كان شخص واحد واقفاً على جسر ضيق . وما كاد ذلك الحشد يصل اليه حتى توقف عن المسير وتولاه الخجل لانه رآه راكعاً يصلي ، فعاد على الفور من حيث اتى . وفي سنة ١٩٢٥ ألغى كاجاوا بقوة نفوذه القانون الجائر الذي يمنع اجتماع النقابات لان حقول الزراعة اليابانية في ذلك الحين امست مشاعاً لجماعة الشيوعيين . ولقد كتب في رواياته التي ألفها الشيء الكثير عن مشروع المزارعين فضلاً عن خطبه الحامية التي كان يوجهها
الى الالوف من الشعب في طول البلاد وعرضها . وعندما قبل نواب المزارعين نصائحه جعلهم نواة الحركة المختصة بقسمة الاملاك المنظمة . ثم انه اصدر مجلة جديدة بعنوان « التربة والحرية » ، وكانت النتيجة ان بدرت أول شرارة لمؤتمر الفلاحين في اليابان قاطبة وتأسس اتحاد فلاحي اليابان . وهكذا اخذت مشاريعه تتقدم من حسن الى احسن حتى جاءت الحرب وهدمت كل ما شيده من مدارس ومياتم وكنائس بقنابل الغارات الجوية . ولما ألقت الحرب اوزارها كان التعب قد نهك قوى كاجاوا ، ومع هذا لم يدخر وسعاً في خدمة من تبقى من جماعته والاحتفاظ بهم والسهر عليهم ،
وقد نصب خياماً وبنى مياتم للاجئي الحرب وطفق يجول من شارع الى شارع يكرز بالانجيل شاعراً ان ذلك الوقت هو فرصة مؤاتية لهداية اليابانيين . ونرى ان هذا الرجل المقدام الى هذا الوقت لم يفقد ذرة من عزمه ونشاطه مع انه مصاب بداء التراخوما وغيره من الادواء المبرحة . ونرى ايضاً ان كتبه تباع بالالوف وان جميع الذين يعملون معه على جانب عظيم من القوة . وهو يدير ثلاثة معامل وقد اسس مدارس عديدة للعملة . ونراه يعظ الان الملايين من الشعب ناشراً بينهم رسالة المحبة والاخوة ومعلناً لهم منهاجه الوحيد وهو اخدموا الجميع ،

