
« فلينشد العالم بأسره طالما الانشاد
شيء جميل! »
( إحدى أفراد الجوقة )
والحق ان من يتذوق عبير الزهرة، ويُعنى بها وبه حتى في ظروف الحرب وتحت وطأة المادة، لزهرة هو، ذات عبير.
من اجل هذا كان لشفيق معلوف مقامه المرموق عند الادباء والمتأدبين، يفيضون الى زهراته، سواء كنّ وردات فيهن لسع أو كنّ زنبقات يشمخن أو بنفسجات يتضعن، فاذا ما متعوا بهن النظر، انصرفوا عنهن وقد علق بهم الشذى ــ
« ويخلد الطيب، فاما جرت
ريحُ الصبا من جانبٍ يعبقُ »
ومن أجل هذا، أيضاً، كان لشفيق معلوف من آن الى آن موسمه. فبعد « الاحلام » و « عبقر »، وبعد « مجامر الصندل »، و « نداء المجاديف » وسواها مما عرفه حبر الدواة ولم يعرفه حبر المطبعة بعد، كان موسمه لهذا العام ضمّة ليست بالكبيرة ولا بالصغيرة، مهرها الشاعر بعنوان هو بذاته شعر: « لكل زهرة عبير »، وضمن صفحاتها المائة من القصائد الحلوة حوالي العشرين، كان منها « حاطمة الكأس » و « الفلاح » و « ساعي البريد » و « الى ابني »
و « خرائب بعلبك ».
وقد تولت دار الأحد طبع المجموعة فأخرجتها بما عرف عنها من مزج فريد للأناقة والبساطة، وتولت دار الكتاب توزيعها،
فساهمتا معاً بنشر الديوان الأول لهذا العام.
وسننشر في عددنا القادم دراسة نقدية للشاعر ومجموعته الجديدة هذه.