( بقية المنشور على الصفحة ١٣ )
واسعة، عادت وتفرغت لاحداثها المنحرفين تعمل لهم بكل ما لديها من محبة وخبرة.
اما الانسة ابو ناضر فانها بعد ان تعاطت فن التوليد في دار التوليد الفرنسية، درست في المدرسة اللبنانية للتدريب الاجتماعي فحازت على الشهادة الرسمية، وتخصصت في الاعتناء بالاحداث المنحرفين. فجاءت خبرتها في هذا الحقل مفيدة جداً للعمل الذي سُلم اليها.
اما الاستاذ مبارك عون، محامي الاتحاد، فقد قام بسفرتين الى اوروبا - للاطلاع على القوانين المتعلقة بالاحداث على اختلاف انواعهم فزار سنة ١٩٤٨ المؤسسات والمحاكم في فرنسا، ولا سيما في باريس، وغرنبل Grenoble و Saint - Elienne و Marseille و Lyon. ثم عاد وسافر سنة ١٩٥٠ الى باريس ولندن فاطلع في العاصمتين على تنظيم محاكم الاحداث وحصر عمله مدة فيها، ثم درس ادارة التربية المراقبة La Direction de l'Education surveittée التابعة لوزارة العدلية في فرنسا، وادارة البيت والعائلة « Home office » في بريطانيا، فرجع ولديه خبرة واسعة وتصاميم قيمة عرضها على الاتحاد كما نشر قسما منها.
من كل ما تقدم يتبين لكم يا حضرة المدير العام، أن اتحادنا هو اول من اعتنى بالمشكلة الاجتماعية في لبنان، وانه ينبغي اذن لهذا السبب ان تعتنوا به فتمدوه بالمساعدات المالية - التي لا غنى له عنها - لا سيما وانه يقوم بعمل اجتماعي شبه حكومي.
ولديكم في ذلك ما يجري في فرنسا وبريطانيا مثلاً، حيث نجد السلطات الرسمية تشجع بصورة واضحة المشاريع
الخاصة وتغذيها بالمال. واذا ما نظرنا الى المؤسسات المعدة للاحداث المحكومين، نجد ان عدد الرسمية منها هو دون الاهلية بكثير: (١٦٠ مؤسسة خاصة ضد ١٠ حكومية، في فرنسا؛ و١١٣ خاصة، ضد ٢٩ حكومية في انكلترا.) هذا مع الاشارة الى ان السلطات الفرنسية والبريطانية، تتحمل مصاريف المؤسسات الاهلية جميعها.
فلذلك، لست أرى كثيراً ان اطلب لهذه السنة مبلغاً اضافياً يمكنني
من تعيين مساعدة جديدة للاعتناء بالحرية المراقبة Liberté surveillée.
واني اوجه اليكم هذا الطلب لعلمي اليقين بأنكم كنتم ولا تزالون تعتبرون اتحادنا عنصراً اساسياً لاثارة ذهن المحكمة عن احوال الاحداث الاجتماعية كما تعتبرونه مصلحة اجتماعية يمكن الاعتماد عليها.
هذا، واذ آمل بأنكم ستبذلون الجهد لتلبية طلبنا، اوجه اليكم شكري وشكر الاتحاد الجزيلين.

