عجيب امرها ، معدة الانسان هذه .
عجيب كم تتحمل من الاتعاب : فكم يدخلها من المآكل العديدة ، التي كثيراً ما يكون طبخها رديئاً واكلها سريعاً وهضمها غير متيسر . وعجيب كم تحوي ، من حين الى حين ، من اجسام غريبة ..
فقبل أسابيع قليلة قرأنا عن عامل أخرج الجراح من معدته مفتاحاً طوله ١٢ سنتيمتراً ومخرزاً فولاذياً وزنبركا مطاطاً وجسر دراجة .. وعندما افاق العامل من غيبوبته واطلعه الجراح على قائمة الموجودات ، أجاب العامل ساهماً : أخشى انك لم تتوفق الى اخراج كل الموجودات !
وان سجلات الطب عامرة بما يخرجه الجراحون من وقت لآخر من معد المرضى : فهنالك قطع العملة ، والدبابيس ، والابر ، واللعب ، والملاعق ، والكؤوس ، وشفرات الحلاقة ، والسلاسل ، والمفاتيح ، والاسماك ، وسواها .
والسؤال الذي يتبادر الى الذهن : لماذا تصل الى المعدة ، الى معدة عدد وافر من الناس كل عام ، هذه الاشياء التي لا يمكن مضغها ؟
السبب الأول : الاهمال وقلة العناية . مؤخراً حكم على خباز بغرامة لانه خبز رغيفاً وجدت داخله شفرة حلاقة ، وفي اليوم عينه حكم على آخر لانه وجد في كعكة طهاها مسمار كبير .
واكثر ما يبلعه الناس : الحسك . وهذا شيء طبيعي . اما الاطفال فيبتلعون ، ان استطاعوا ، كل ما تصل اليه ايديهم الصغيرة - مما يؤدي الى عدد من الامراض والاتعاب ، لهم ولذويهم . لذا كان من واجب الآباء ان يحرصوا كل الحرص على الا يكون في متناول يد الطفل شيء ينبغي الا يودعوه افواههم . من ذلك ان تكون سائر اللعب والاشياء المحيطة بهم كبيرة الحجم فلا تدخل الفم ، أو ان




