
دخلته لا تعبر من الحلق. اما الكبار فأكثر ما يبلعون الابر والدبابيس وابر الشعر، لانهم تيسيراً للعمل كثيراً ما يضعونها بين شفاههم.
ومن الاسباب ايضاً: حب الظهور. فهنالك الكثيرون ممن يودون كسب اعجاب الناس بأكلهم قطعاً من الزجاج أو شفرات الحلاقة. وهنالك بعض حالات هستيرية يحاول اصحابها ان يكتسبوا عطف الاهل والمعارف بأن يبلعوا شيئاً مخيفاً، فيستدرون اشفاقهم!
ومن حسن حظ التركيب الجسماني، ان كثيراً من الاشياء المبلوعة تجد طريقها في الجسم وتخرج من دون ان تلحق به ضرراً. غير ان هناك حالات متعددة كانت تلك الاشياء تضل فيها الطريق، وتقف في مواضع معينة، فتحدث التهاباً يكون من نتائجه ما يكون. وقد اثبتت الاحصاءات الطبية ان في كل ١٠ حالات تتم ٩ منها بدون حصول ادنى ضرر. وينبغي ان يعالج الحالة العاشرة جراح اخصائي، لا ان تترك للطبيعة، أو للجهلاء واشباه الجهلاء.
لكن الوقاية خير من العلاج. فأفضل طريقة هي تحاشي بلع الاشياء. لذا يجب الا يضع المرء في فمه الا ما يستطيع اكله وشربه، والا يضع بين شفتيه الدبابيس والابر وسواها ـ خاصة وان وضعها بتلك الطريقة يستدر اعجاب اولئك القرود، الاطفال، وبالتالي تقليدهم لذويهم فيها. ويجب الا يشجع الصغار على وضع ما يلقون في افواههم، والا توضع امامهم الدبابيس وقطع العملة والازرار وما شابه، وان تكون الدبابيس التي تستعمل في ملابسهم طويلة وكبيرة فلا خشية منها.
واذا ما حدث ان بلع الطفل دبوساً أو سواه، فلا تضربه على ظهره، أو ترفعه أسفلاً فوق أعلى، املاً في ان ينزل الدبوس اذ ذاك. فقد يؤدي ذلك الوضع الى ان يتزحزح الدبوس الى موضع اشد خطراً من الذي كان فيه، وتكون النهاية شراً من البداية. انما عليك ان تسرعي به الى الطبيب، أو اذا تيسر الى المستشفى.



