
يعتبر فن التسلية من الفنون الجميلة الواسعة الانتشار في اللغات الاخرى ، فالمطابع الاجنبية تخرج كل اسبوع عشرات الكتب والمجلات التي تسلي القراء وتروح عن انفسهم بما تحتويه من جداول الكلمات والارقام المتقاطعة والاحاجي والالغاز والمعضلات المختلفة الانواع التي يقضي القارئ في حلها وقتاً هنيئاً ، ويجد فيها لذة ومتعة ، ويصيب منها فائدة كبرى ، ذلك بانها تقوي المدارك العامة والملكتين اللغوية والرياضية وتزيد في المعلومات العامة .
وقد حمل البنا البريد المحاولة الاولى من هذا النوع في لغتنا العربية ، وهو الكتاب الاول من سلسلة كتب التسلية التي اخذت « دار العلم للملايين » في توزيعها مؤخراً ، فتصفحناه ووجدناه مليئاً بجداول الكلمات والارقام المتقاطعة والالغاز والاحاجي ، ووسائل التسلية البريئة . ويمكن القول ان واضعي هذه
الكتب قد سدوا نقصاً عظيماً في المكتبة العربية ، واتاحوا للفتاة العربية بصورة خاصة مجال قضاء بعض الوقت كل يوم ، منفردات او بالاشتراك مع صديقاتهن ، في حل جداول الكلمات المتقاطعة التي تملأ معظم صفحات الكتاب .
اننا نحث قارئاتنا على الاطلاع على هذه الكتب فسيجدنها طريقة مسلية وعظيمة الفائدة رخيصة الثمن في آن واحد ، ونهنئ اصحابها على فكرتهم وتشجيعهم هذا الفن الجميل .
الاميركية . والسيدة شيبوب من القليلات في هذا الجزء من العالم ، اللواتي لم تثنهن مهام الزواج والعائلات والاعمال عن متابعة التحصيل الجامعي ، فأعطت متابعتها تلقي الدروس ، وباحرازها شهادتها بامتياز ، مثلاً صالحاً لفتياتنا ، نرجو ان يقتدين بما فيه ، فلا يدرن للتعليم والتثقف ظهورهن حالما يلقين « نصيباً » او يكتبن في صحيفة مقالاً !
للسيدة شيبوب خالص تهانينا ، وكلنا امل ان تظل ركناً للادب النسائي في هذا البلد .