
في دوائر عمل محدودة
والدنيا طويلة عريضة ؟؟
بين ضيوف لبنان هذا الصيف ، أو بين المئات من ابنائه الزائرين للتمتع مدة من الزمن بلذائذ الحياة فيه ، سيدة يسر «صوت المرأة» ان تقدمها الى القارئات كمثل حيّ للنساء الناجحات اللواتي جابهـن مصاعب الحياة بإيمان عميق وقلوب صامدة .

هي السيدة ايزابيل بيضا ، نزيلة وادي النيل . .
اقتحمت منذ سنة ١٩٣٧ عالم التجارة والصناعة فأسّست شركة «كايروفون» لتعبئة الاسطوانات الغنائية ولانتاج الافلام السينمائية بالاشتراك مع كبير المطربين الاستاذ محمد عبد الوهاب .
تقول انها بدأت عملها وحولها اربعة اطفال ولاقت في اول الامر مِن المصاعب ما يقضي على اكثر مِن همّة شمّاء . من هذه المصاعب نشوب الحرب سنة ١٩٣٩ ووقوف دولاب اعمالها واضطرارها الى دفع اجور كل مساعديها في اعمالها دون اي عمل أو ربح .
اما مجهود السيدة ايزابيل فكبير جبّار، فهي تموّل مناصفة افلام الاستاذ عبد الوهاب، ولا بد للقارئات ان يكبرن ثبات هذه السيدة متى علمن ان نفقات الفيلم الواحد تتراوح بين الخمسين الف والمئة الف جنيه ! وانها تدفع للانسة ام كلثوم خمسة الاف جنيه ثمناً للاسطوانة الواحدة !
وللسيدة ايزابيل نجلان هما شريكاها في عملها ، وهي ترد نجاحها الى اولادها والى رغبتها بأن تفتح امامهم آفاق العمل وان تؤمن لهم مستقبلاً هنيئاً ، وتعترف بجميل الاستاذ عبد الوهاب الذي ادى لعملها قسطاً وفيراً من جهوده وفنه واخلاصه .
اما حديثها فجذاب ينسجم مع عينين تشعان بالذكاء ومع حيوية متوثبة وسرعة خاطر تفسران سر نجاحها الباهر .
وتسألها « صوت المرأة » كلمة الى الفتاة اللبنانية المتطلعة الى حياة العمل ، فتقول بتواضع :
ان المرأة اللبنانية الثقيفة فخر للبنان ، فهي متعلمة واسعة الاطلاع وكلمتي الى فتيات الجيل الطالع ان لا يكتفين بالعلم وبالمراكز التي يؤهلهن اليها العلم . اني احثهن على اقتحام ساحات التجارة والصناعة وكل الاعمال التي تتطلب حيوية ونشاطاً ، وسلفاً اتنبأ لهن بنجاح قريب مضمون ...
