اجوبة السيدة حبيبة زهدي يكن
(١) تعنى المرأة اللبنانية المثقفة عناية فائقة بالشؤون العامة وتشترك فعلياً في شتى نواحي النشاط الاجتماعي فهي ذات ميول اجتماعية بارزة واستعداد لا حد له للتضحية وتأدية رسالتها الاصلاحية الاجتماعية قدر ما يسمح لها وقتها ومالها وثقافتها . واكبر شاهد هو عدد الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي نشأت عندنا والتي تقوم بالمهام النبيلة بما نلمس اثره المادي والروحي في تقوية الوعي الاجتماعي وتنمية الفضائل الادبية في المجتمع على مختلف وجوه البر والاحسان .
وان عاطفة المرأة اللبنانية اذا غذيت ستزدهر وستقوم بنصيب وافر من الانعاش الاجتماعي الذي تتحقق به رسالة المرأة التي هي رسالة الخير والمحبة والجمال .
(٢) ليس للمرأة اللبنانية كتب تختص بها او تبحث شؤونها الا النذر اليسير . انها لم تكتب عن نفسها ولا كتب عنها الرجل ولم تعد منذ طفولتها لان تكثر من المطالعة كما هي الحالة في الغرب .
وتقبل المرأة اللبنانية على قراءة القصة اذ ترى بها عالماً كبيراً يفيض بالوان الجمال الحسي والمعنوي والنفسي ولا يحوجها الى اجهاد عقلي فتشبع ميولها الطبيعية لما فيها من تجارب الحياة .
وترغب ايضاً بالاطلاع على المجلات المتنوعة المزينة بالصور والالوان وذات اللغة السهلة . واما المرأة المثقفة ثقافة عالية فتتناول شتى المواضيع العلمية والادبية قديمة كانت او حديثة بما فيها التصانيف باللغات الاجنبية والامل كبير بان تتقدم المرأة اللبنانية في الميدان الادبي ما دامت قد اخذت النهضة النسوية تتطور راغبة بمجاراة الرجل في جميع نواحي النشاط وهذا كفيل بان يحقق ما تتوق اليه نفسها من اقتباس العلوم والفنون فتصنف او تترجم ما تحتاجه عن اوربا واميركا على ضوء البيئة اللبنانية .
(٣) ان ابرز مشاكل التربية في البيت هي عدم اعداد الزوجين ليكونا شركة بزواجهما مبنية على المودة والمحبة والوحدة العقلية مع التفهم الصحيح للتربية الجسدية والعقلية لنفسية الطفل ، فلم تعد المرأة لان تكون ربة بيت واماً فحسب .
واليوم اخذت بعض الكليات والمدارس العالية تدخل في برامجها الدراسية علم النفس والعلاقات الزوجية وعلم الصحة وغير ذلك من مستلزمات الحياة العائلية .
وعسى في القريب العاجل ان نقتطف ثمار هذه الدروس القيمة في التربية اللبنانية الحديثة .
