هذه المنظمة دائبـة في رفع مستوى لبنان الاجتماعي . والكمال لله وحده .
(٢) المرأة اللبنانية ما تزال منعزلة عن الحياة الواقعية بعيدة عن المجتمع قليلة الاطلاع والمطالعة فيما يكتب وينشر من صحف وكتب ومجلات ، وهي ان تقرأ فانما تقرأ ما يكتب عن الازياء والسينما ، والمرأة والانتخاب ، وان خرجت فانما تخرج للتسلية واللهو فلا تحضر الندوات الادبية ولا تغشى مجالس العلم وذلك لعدم توجيهها في هذه الناحية توجيهاً صحيحاً ، اذ كان هم البيت اللبناني ان تتعلم فتـاته باللغـات الاجنبية فحسب او ان تشتغل للكسب والربح في مصنع او مكتب . وهذا مما يدل على ان الوعي الادبي الاجتماعي في لبنان ما يزال في مهده وان الحياة المادية قد طغت على الحياة الادبية
فلا الفتاة ولا الفتى يعكفان على دراسة الادب سواء اكان ادباً عربياً او اجنبياً او مزيجاً من كليهما .
يجب ان نفتح لفتاتنا ابواب المكاتب العامة فتقرأ ادب القصة والمسرح والمجتمع وتتذوق ثقافة الشرق والغرب ، وتلم بالحياة الواقعية الماماً عظيماً فتصف الاٍمها وتصلح اخطاءها ، فنتيح لنـا ادباً راقياً يضاهي ادب الامم المتحضرة .
(٣) لعل ابرز مشاكل التربية كما اراها في البيت اللبناني الفقر الذي يورث الجهل او قل الجهل الذي يورث الفقر . واقصد بالفقرين المادي والمعنوي ولكل منهما اثره الظـاهر في التربية . فاذا لم تتوفر عوامل البيت الاقتصادية تعذر على الابوين الاخذ باسباب تربية الطفل تربية صحية ، ما يؤثر في نموه وتكامله الجسمي فيشب سقيماً لا يقوى على مواجهـة الصعاب .
وكذلك اذا لم تكن العـلاقة بين الابوين سائدة في جو من التفاهم والتعاون في العلم والعقيدة والمبدأ فسدت عقلية الطفل واضر به جهل الوالدين هذه الامور ضرراً بليغاً بحيث يصبح عالة على الوطن والمجتمع في سلوكه الشائن . ولما كانت الام هي العامل الاول في توجيه الطفل نحو المثل العليا كان من البديهي ان تتعلم وتتثقف تثقيفاً عالياً لتتمكن من القيام بهذه المهمة الخطيرة .
(٤) هـذا اعتقاد يثيره الرجل فيما يثيره من الحملات التي يوجهها ضد المرأة تخوفاً من مزاحمتها له في اعمـاله . ان البيت اللبناني ككل بيت اذا توافرت له جميع وسائل التدبير المنزلي الفنية الحديثة ، وكانت ربة بيته عـاقلة حكيمـة تعرف كيف توزع اعمالها البيتية بالقسط امن الرجل على بيته ان ينهار من كيانه حجر واحد .