استفتت مجلة ( وومانز ماغازين ) قارئاتها في السؤال التالي : لو قدر لي ان اعيد النظر في طريق حياتي فما هو الطريق الجديد الذي اختاره لنفسي ؟ .
وقد تلقت المجلة اجوبة عديدة من قارئاتها اجمعن فيها على انهن اخترن السبل المثلى في حياتهن ولا يطمحن لاستبدالها بغيرها بالرغم من المصاعب الكثيرة التي تعترض هذه السبل احياناً .
وكانت بعض الرسائل تحمل اجوبة من الامهات ، وربات البيوت وكلها تقول : لن استبدل نمط حياتي الحاضرة بغيرها .
ومن بين تلك الرسائل رسالة من فتاة كرست حياتها لخدمة والديها الطاعنين في السن الى ان حل يوم اصبحت فيه وحيدة ولم تعد نفسها للعمل بالاجرة ، ولم يواتها الحظ بالزواج ، قالت هذه الفتاة : كان علي ان اخرج الى الحياة وأعد نفسي للعمل لكنني احببت والدي
وانني لجد سعيدة لتكريسي سني شبابي في خدمتهما غير آسفة على تلك السنين بل لو قدر لوالدي ان يبعثا الى الحياة ثانية لما ترددت لحظة واحدة في انتهاج الطريق ذاته الذي انتهجته في اهمال مصالحي والاهتمام بوالدي .
وقالت اخرى : لقد اضعت وقتي قبل ان يرزقني الله اولادي ثم اوقفت نفسي على خدمتهم ، اما الان وقد كبر هؤلاء الاولاد واصبحوا مستقلين فلم يبق لدي من عمل في البيت سوى الطبخ والترقيع ، فاذا قدر لي ان اختار ثانية ما اطمح اليه في حياتي فهو ان احسن تنظيم اوقاتي واعيد اهتمامي بالثقافة الموسيقية التي اهملتها في شبابي !
وقالت ثالثة : ما لا ريب فيه هو انني سأختار ثانية زوجي ، واطفالي الثلاثة ، والبيت الهنيء ، غير انني سأجد فيهم متعة وسعادة اكثر من ذي قبل . فعند زواجي كنت اسيرة فكرة مفادها ان شيئاً سيئاً سيحدث في حياتي الزوجية غير ان هذا الشيء لم يحدث ابداً .. لقد سممت سني سعادتي بنفسي وخاصة عندما كان اولادي في سني طفولتهم .. كنت افكر دائماً بان سعادتي العائلية هذه لن تدوم طويلاً ، هذه هي الحماقة التي ارتكبتها في الماضي واما الان فقد علمتني الحياة ان بوسعنا ايجاد القوة اللازمة لمجابهة المشاكل التي تحل بنا والتي يغفل معظمنا عن مجابهتها لاننا نكون منصرفين الى التفكير فيما ينتظرنا من كوارث .
وعلقت المجلة على هذه العبارة بقولها : حبذا لو تمكنا من طبع هذه الحكمة باحرف من ذهب على بطاقات صغيرة وبعثنا بها الى كل عروس في صبيحة زواجها حتى اذا ما طالعتها كل يوم وعملت بمقتضاها اعتبرتها اثمن هدية تلقتها في حفلة زواجها .

