وضع الأمين العام للامم المتحدة ، بناء على طلب لجنة حقوق المرأة ، تقريرا شاملاً حول الوضع النسائي في مختلف بلدان العالم ، وخص احكامها المتعلقة « بروابط الاسرة » بفصل كامل ننقل منه ما يلي :
تذهب دول العالم مذاهب شتى في شرائعها واحكامها المتعلقة بمركز الزوجين في الاسرة والعلاقات التي تربط بينهما . فاحكام بعضها تنص على ان الزوج هو سيد العائلة المطاع وعائلها الاوحد في حين توجد دول اخرى تنص شرائعها على ان الزوجين يتساويان في الحقوق والواجبات في حمل لواء الاسرة ورعاية مصالحها .
١ - في البلدان الشرقية :
نبدأ بعرض مكانة كل من الزوجين في العائلة عند بعض الشعوب الشرقية .
ولما كانت لم ترد الى الامانة العامة معلومات بهذا الشأن من الدول العربية ، فقد خلا تقرير الامين العام من الاشارة الى شرائع الدول العربية او تقاليدها .
اما في ايران ، فقد نص القانون على ان الزوج يتمتع بسلطة مطلقة في عائلته : فهو الآمر الناهي ، وعلى عاتقه تقع كل صغيرة وكبيرة من المسؤولية .
وفي الفيلبين ، ينص القانون على ان الزوج هو المسؤول عن اعالة الاسرة ،
بينما يعهد الى الزوجة بادارة شؤون المنزل . والزوج هو الذي يقرر مكان السكنى . وتعفي محاكم الفيلبين الزوجة من العيش الى جانب زوجها اذا هو قطن خارج بلاده ، اما ان غادر بلاده منتدبا في مهمة حكومية رسمية ، فيجب على الزوجة آنذاك ان تلحق به .
٢ - في بعض البلدان الغربية :
هذا في الشرق . اما في الغرب ، فتختلف الحالة عنها في الشرق تمام الاختلاف ، الا في عدد قليل جداً من البلدان الغربية ، كالبرتغال واسبانيا والبرازيل .
ففي البرتغال ، يترتب على الزوجة ، قبل اقدامها على اداء أي عمل ، الحصول على موافقة زوجها .
وفي اسبانيا ايضاً ، يعتبر القانون الزوج ممثلاً شرعياً لزوجته .
وتكاد مثل هذه المبادئ تنطبق على بعض دول اميركا اللاتينية كتشيلي ، وكولومبيا ، والبرازيل . فالزوج هو رأس العائلة ، ويحكم مركزه هذا يعد المسؤول الشرعي عن الاسرة والذي يقرر مكان اقامتها . ويضع القانون المرأة المتزوجة في مرتبة القصر وسواهم من الذين لا يمارسون الحقوق المدنية .
اما معظم دول اوربا الغربية واميركا اللاتينية فشرائعها تشبه الى حد بعيد شريعة نابليون القائلة بأن الزوج مسؤول عن الذود عن حياض زوجته ، كما ان الزوجة بدورها مسؤولة عن السير في ركاب زوجها والاهتداء بهديه ، وعليها ان تقطن معه دوماً وان

