يا مالي؟ أتحبين الموسيقى؟
ولم تترك لي وقتاً للجواب. فتابعت
بحرارة:
ـ احببت الموسيقى طول عمري.
كنت بنية مثلك، شبيهة بك. في ذلك
اليوم عندما رأيتك واقفة امامي تملكني
التأثر فخيّل الي اني ارى «ذاتي» واقفة
امامي. ذاتي تلك التي لن اصيرها بعد.
ذاتي انا في الثانية عشرة من عمري...
وضحكت بخفة، بدموع مرتعشة
على اطراف اهدابها، فامسكت بيدها
لأقول لها: «انني هنا فلا تألمي!» عند
هذا سحبتني اليها بحركة عنيفة وامسكت
رأسي بين يديها وقبلتني في شعري وعيني
ووجهي.
وكدت اختنق من التأثر، فلحظت
خوفي واحمرار وجهي وقالت بصوت
شديد العذوبة:
ـ أأنت خائفة مني؟
ـ لا يا سيدتي! انك طيبة وجميلة
جداً، لم ار في حياتي احداً هكذا.
وشعرت اني تكلمت كبلها،
( البقية على الصفحة ٥٠ )

٣٣
