غفت وريقات الحَور والنهر انتشى
وكنا عليه عصبة حول منشدِ
تخالسني إحدى الملاح لحاظها
ويشغلني عنها هتافُ المجوّدِ
وتشغلني كأسٌ اذا ما رشفتها
تبشّ فتُلهيني عن الامس والغدِ
فعضّت لماها كبرياءً وحطّمتْ
بقبضتها كأسي بسخطِ المعربدِ
ومدّتْ اليّ الكفّ ينزف جرحُها
على ما تشظى من حطامٍ مبدّدِ
وقالتْ، تجاهلْ يا شقيّ صبابتي
وما شئتَ أمعن في الجهالة وازددِ
فمن لا يرى في مقلتي ما يهجّني
حملتُ اليه جُرحَ قلبي على يدي
سان باولو — شباط ١٩٤٠
من ديوان: «لكل زهرة عبير»






