منهم تحت الجلد ، ظل اطفاله وزوجته في خدمة السيد القاتل ، وهكذا الى ما لا نهاية له ، ذلك لانهم أشتروا هم وذراريهم عبيداً .
رأيت تشفياً في الاسرى ، عيوناً تسمل ، واعضاء تبتر ... وبقته ، وحول البلد المقدس ، البلد الشهيد ، لاح صاحب الرداء الواحد ... »
« ... مشى صاحب الرداء على الارض يجسمه اما روحه فرفت فوق الناس ... ومضى يهمس : احبوا : ارحموا ! من يحب يعطف ورحم من اعماق قلبه ، ويندفع وينحني ليضمد جراح الانسانية الدامية ! من يحب ، يبذل بسخاء ولو كان البذل من ذات روحه ، من يحب يصبح اكثر من انسان ، يصبح ملك رحمة . قالوا ومن نحب ؟ فاندفع يهتف : تحب قريبك ، تحب عدوك ، تحب الملك ، تحب الطفل ، تحب البائس ، تحب الجميع ! . قالوا : حدد لنا ! وعندئذ حمى لهم قصة السامري الحنون ، ذلك لان صاحب الرداء الواحد ، رأى ان هذه الدنيا لا يصلحها الا المحبة ، والا الرحمة المنبثقة من المحبة ... »
وتروح السيدة تستعرض الدنيا منذ
ظهور الناصري ، بما فيها من شر ومن خير يصرع الشر هنيهة فما يلبث ان يذر قرناه ويعود سيرته الاولى فتعود العربدة والفحش والحروب والتقتيل . استعراض فقد طرب له السامعون كثيراً وصفقوا كثيراً ، ختمته بهذا الهتاف :
« ... رأيت كل هذا فهتفت : يا صاحب الصوت الحنون ، والعينين الوديعتين ، يا صاحب الرداء الواحد ، وقد اكتفيت به ، علنا من جديد ان نحب وان نرحم !!! »

