حق على جامعة نساء لبنان ان تحيي فخامة الشيخ الرئيس بشاره الخوري، رئيس الجمهورية اللبنانية في مناسبة ذكرى تجديد الولاية لفخامته. وقد كان حق علي ان احمل هذه التحية الى فخامته وملئي الثقة ان العهد الذي نستقبله سيزيد في ان يكون للبنان المفدى عهد اتحاد وتفاهم بين جميع ابنائه، عهد نضج ويقظة للمواطنين جميعاً ان يمضوا في فهم حقوقهم وفي ادراك واجباتهم - ولا حقوق بلا واجبات - عملاً بقول فخامة الرئيس حيث يقول:
«لبنان وطن الجميع، وبيت الجميع وعائلة واحدة للجميع، مسلمة ومسيحية عيناه وساعداه، حكومته وشعبه جنوباه وحارساه موظفه وملكيه حارساه وعاملاه، والجميع مسؤولون امام الضمير والواجب عن تأييد استقلاله، واستقرار احواله وصون كرامته وسيادته».
وانه لقول مأثور عميق المعنى بعيد المغزى.
فاذا ما تمنت جامعة نساء لبنان شيئاً، فانما تتمنى ان يعي كل فرد من افراد الوطن العزيز معنى هذه الكلمات ومغزاها، وما توجبه على كل لبناني في داخل الحكم او في خارجه وعلى رأس الجماعات السياسية او بين عامة الشعب من مسؤوليات وتبعات... اجل فالجميع مسؤولون امام الضمير.
ولقد آن للبنانيين جميعاً ان يقتنعوا بعد كل تجربة وبعد كل تطلع ان هذا الوطن الحبيب الصغير الذي هو وطننا انما هو ملك نفيس حقاً واننا سعداء اذا قسم لنا ان نكون من ابنائه.
ولقد آن للبنانيين جميعاً ان يعلموا انه ما من سهم يمكن تسديده الى قلب هذا الملك النفيس، الى قلب هذا الوطن وسيادته واستقلاله وكرامته اشد سماً من سهم التفرقة بين ابنائه واشد خطراً من الهامس عن الاخطار المحدقة من كل صوب في هذه المرحلة العصيبة من التاريخ ولا سيما من تاريخ الشرق الاوسط.
ونحن اذا كنا نعرض لمثل هذه الامور في موقف نوجه فيه
التحية الى فخامة رئيس البلاد في مناسبة تجديد ذكرى ولايته فلاننا على يقين من ان مثل هذه المناسبات ملائمة للتحدث عن قضايا الوطن الجدية، ذلك لاننا مقتنعون بان خير كل وطن هو في يد رجاله الخيرين الذين يقومون على مقدراته وفي طليعتهم فخامته.
واذا كان لجامعة نساء لبنان من امنية ايضاً فهي ان يطيل المولى حياة فخامة شيخنا الرئيس ليظل الرجل الخبير والقائد الحكيم والربان اللبق، يسير بهذا البلد الى الشاطئ الامين خلال جو متلبّد في مرحلة تاريخية عالمية عصيبة.
والمرأة اللبنانية إذ تشترك في تكريم هذه الذكرى توجه شكرها الى فخامة اللبناني الاول على ذلك الموقف الكريم الذي وقفه من قضية الاعتراف بحقوقها السياسية في الجمهورية اللبنانية. وبعد، فلجامعة نساء لبنان بل ولجميع نساء لبنان تفاؤل بان يكون ما وراء هذه الذكرى التي نكرمها الليلة عهد يظهر فيه قانون يزيل الى الابد من طريق المرأة اللبنانية كل العوائق المصطنعة البالية التي تحجز بينها وبين ممارسة حقوقها الطبيعية، لا سيما ونحن نشهد اوطاناً تعد متخلفة عن لبنان في ركب الرقي قد خطت مثل هذه الخطوة المباركة. وما اكثر ما اظهرت الهيئات والمنظمات الدولية التي تعمل في الحقل الاجتماعي والفكري شديد دهشتها لعدم تحقيق مثلها في لبنان. فعسى ان يكون مطلع هذه الذكرى في تشرين المقبل وهو موعد فتح الدورة البرلمانية اعلاناً بحقوق المرأة اللبنانية ويكون هذا الحدث من جملة المآثر التي تضاف الى عهد ولاية فخامته.
اني اكرر التحية لفخامة اللبناني الاول والرجاء والدعاء بان يوفقه الله الى اتمام الخير لهذا الوطن والهناء لشعبه.
عاش لبنان وطناً للجميع وعائلة واحدة للجميع كما يقول فخامة رئيسه، وعاش فخامته.

