توجيهه واعداده لمجابهة الحياة .
ولما كان كل من الابوين شريك في حل هذه المشكلة ، فعليهما ان لا يكلا امر رعايته الى الخادمة أو المربية ، ومن واجب الوالد الميسور ان يؤمن لزوجه وبنيه العطف والمحبة ، وان لا يحصر رسالته في تأمين الناحية المادية فقط . وعلى المجتمع بشكله الاعم الاوسع ان يؤمن العمل لرب العائلة المعوزة ، وعلى الوالدة ان تؤمن التربية الحسنة ، حتى يتعاون كل منهما على تغذية الناحية الجسدية والروحية في ذات الولد ، واعطائه من الفرص ما يضمن له نمواً متزناً صحيحاً .
(٤) اعتقد ان اشتراك المرأة اللبنانية في الحياة العامة لا يشكل خطراً على كيانها البيتي شرط ان يكون هذا الاشتراك مصحوباً بفهم عميق للرسالة التكميلية التي اعدت لها المرأة منذ الوجود . ان المرأة بطبيعتها أم قبل كل شيء . واذا لم يتسن لها ان تكون اما لبنيها ، كانت اما لمجتمعها . وعلى ضوء هذه الطبيعة الفياضة بالحنان والعطف والمحبة ، لا ارى في اللبنانية المشتركة في الحياة العامة خطراً على كيانها البيتي ، بل على العكس ارى فيها رسولاً يحد من قوى البغضاء والطمع والضغينة التي تهدد المجتمع الانساني بالزوال وبالرجوع الى الهمجية ، كما اني ارى فيها رسولاً اميناً للقضايا الاساسية يتخذ من فرص الاشتراك في الحياة العامة وسيلة لتعزيز كيان البيت مملكة المرأة الاصيلة .
واللبنانية اذا ما اعدت لهذا الاشتراك اعداداً صحيحاً تمكنت ولا شك من التمييز بين المهم والاهم ، وتمكنت بفضل هذا التمييز من توزيع الوقت والجهد لخير ما هو اصلح .
لقد اعطانا اختبار التعليم المشترك برهاناً بعد آخر على تحسين النوع في التصرف والانتاج بعد ان قبض للجنسين

