ان الحق العائلي له في الاتحاد السوفياتي ، كأساس ، مباديء وضعها الدستور : « حقوق ممنوحة للمرأة مساوية لحقوق الرجل في الاتحاد السوفياتي ، في جميع ميادين الحياة الاقتصادية والعامة والثقافية والاجتماعية والسياسية ... ، وحماية لمصالح الأم والطفل من قبل الدولة » ( المادة ١٢٢ ) .
ان كل شيء في التشريع السوفياتي يهدف الى توطيد دعائم الأسرة . فرسوخ وثبات الأسرة هما للمجتمع السوفياتي عاملان من الدرجة الاولى في الاهمية . والأم في الاتحاد السوفياتي محاطة بالاعتبار العام ومحمية من قبل القانون .
ان العلاقات العائلية في بلاد السوفيات مبنية في الدرجة الاولى على الحب والاحترام المتبادل بين الزوج والزوجة . والزوجة السوفياتية ليس لها ما تخفيه من عاطفتها عندما تتزوج لأن الحب ، في المجتمع الاشتراكي ، هو الذي يمتن الزواج .
ان المصلحة التي تسم معظم حالات الزواج في المجتمع الطبقي ( كزواج المصلحة ، والسعي الى الثروة ، والفوائد المادية من كل نوع ، الخ . ) ، هي امر
مستحيل في بلاد السوفيات . فهنا الرجل والمرأة متساويات في الزواج كما هما متساويان امام القانون الذي يحمي الزواج والعائلة والاولاد .
ان مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحق العائلي السوفياتي يجد تعبيره ايضاً في ان الزوجين يمكنها اختيار اسم مشترك ( اسم الزوج او اسم المرأة ) او الاحتفاظ ، كليهما ، بالاسمين اللذين كانا لها قبل الزواج . كما يجري ايضاً الاتفاق بين الزوجين على تحديد اسم عائلة الاولاد في حالة احتفاظ كلا الزوجين باسميها اللذين كانا لها قبل الزواج . والزوج لا يستطيع فرض ارادته على زوجته في مثل هذه الظروف . وقد وضع التشريع السوفياتي مبدأ تساوي الزوجين التام واستقلالها الكامل احدهما عن الآخر ايضاً في اختيار مكان الاقامة . وكلا الاثنين يتمتعان بحرية تامة في اختيار اعمالها ومهنتها . ويجري البت في المسائل المتعلقة بقضايا المنزل المشتركة ، بالاتفاق بين الزوجين .
والقانون السوفياتي ، فيما يختص بالعلاقات بين الزوجين والاولاد ، ينظر بعين الاعتبار الى مصلحة الاولاد وحدهم ،
حسب منطوق المادة ١٢٢ من دستور الاتحاد السوفياتي ، التي تنص على حماية مصالح الولد من قبل الدولة . وجميع التدابير المتعلقة بالأولاد تتخذ عن طريق الأب والأم معاً . وفي حالة الخلاف بين الزوجين ، يبت في القضية مجالس الوصاية على القصر بالاشتراك مع الابوين .
ان على الابوين ان يسهرا كليهما على ابنائها القصر . عليها بصورة خاصة ان يسهرا على تربيتها واعدادهما لنشاط ذي فائدة عامة . والحق العائلي السوفياتي لا يمنع أي افضلية للاب في العلاقات بين الابوين والاولاد . وللاب والأم ، تجاه الاولاد ، حقوق وواجبات مماثلة .
ان المساواة بين الزوج والزوجة ، وانعدام جميع القيود ، على حقوق المرأة في ادارتها وتصرفها لاملاكها الشخصية ، تنظمها بنود قوانين الزواج والعائلة والوصاية المتعلقة بالاموال . فبموجب هذه المواد ، تبقى اموال الزوجين التي كانت لها قبل الزواج ، منفصلة . وتستطيع المرأة التصرف باموالها كما يحلو لها دون الالتفات الى ارادة زوجها . اما الاموال المحروزة في اثناء الحياة الزوجية فهي مشتركة . وفي حال وقوع خلاف ، تسوى حصة كل منها عن طريق العدالة ، اذ تتوزع الاموال الى حصتين متساويتين ومع ذلك ، يمكن زيادة حصة احد الزوجين حسب الظروف ( في حالة احتفاظه بالاولاد مثلاً ، الخ . ) اما الاشياء التي هي للاستعمال الشخصي لاحد الزوجين فتبقى بدون توزيع .
ويستطيع الزوجان ان يكون بينها جميع العلاقات التي يسمح بها القانون

