
بالاكثر عن ضعف تضامن النساء لأن
مصالح المرأة البورجوازية تتعارض مع
مصالح المرأة العاملة ، ولا بد لتحرير
النساء من القضاء على نظام الطبقات
وتحريرهن من الجهل والخمول . والواقع
ان المرأة الفلاحة او العاملة في المصنع
اكثر حرية من زوجة الغني الطفيلية
المعتمدة على زوجها لاعاشتها فهو لهذا
يستطيع ان يحبسها في قفص ذهبي ويشد
عليها الخناق .واخيراً بعد جهاد طويل وتطور
تدريجي فازت حركة النساء واصبحت
الشرائع في اميركا وفي معظم اقطار
اوروبا تساوي المرأة بالرجل في حقوق
الملك والارث والعمل وفي قانون الجزاء
والحقوق السياسية ثم المدنية او قانون
الزواج والطلاق . ومع هذا لا تزال
المرأة في الغرب ترزح تحت نير التقاليد
القديمة فاجورها في معظم الاحيان دون
اجور الرجل ووسائل التقدم لديها ضيقة
محدودة وبعد فوزها بتغيير الشرائع تجد
نفسها مضطرة الى تغيير عقلية المجتمع ،
لاسيما عقلية الرجل الذي لا يزال ينظر
اليها نظرة الاعلى الى الادنى .
اما في الاقطار العربية ، بما فيها
لبنان ، فلم يحدث اقل تغيير في الشرائع
المتعلقة بالمرأة بل انها لا تزال تخضع في
القانون المدني والجزائي وغيرهما لشرائع
القرون الوسطى . والتغيير الوحيد الذي
حصل هو انتشار العلم بين النساء وطرقهن
ابواباً جديدة من العمل في المصانع
والمكاتب والمدارس وسائر المعاهد
الحديثة الانشاء في بلادنا . لكن عملهن
محدود ضيق النطاق وليس الا خطوة
واحدة من خطوات عديدة ، يترتب على
المرأة القيام بها في المستقبل القريب .