س : ما هي الوسائل التي تستخدمونها لتشجيع هذه الحركة ؟
ج : النشاط الذي تقوم به المرشدات والتقويم الخلقي الواضح في العهد والتشريعة المذكورين اكبر دعاية للحركة ، بالاضافة الى الدعاية التي تقدمها المؤسسات التربوية وقد نصت المعاهدة الثقافية بين بلدان الجامعة العربية في المادة الرابعة على ما يفيد بوجوب تشجيع الرحلات الثقافية كذلك الحركة الكشفية والرحلات الرياضية .
س : لننتقل الان الى الاجتماعات والمخيمات الكشفية العالمية ما هو مدى تأثيرها وضرورتها ؟
ج : تدعى هذه الاجتماعات الدولية اما بالجمبوري الدولي او الروفروموت الدولي . ويكفي القول ان الوف الكشافه او الجواله تجتمع في مكان واحد تمثل بلاد العالم اجمع فيتعرف الكشاف من كل بلد الى اخيه الكشاف ومن كل طائفة ومذهب الى اخيه من المذاهب الباقية . وها ان لجنة الجمبوري العالمي السابع الذي انعقد في النمسا في الشهر الفائت (من ٣ - ١٣ آب سنة ١٩٥١) توجه الدعوة الى الكشافين في جميع انحاء العالم تقول فيها : « ان الجمبوري سنة ١٩٥١ في النمسا جمبوري البساطة . لن نجد ايها الاخ الكشاف ، البنايات الضخمة لاننا نرغب ان نمارس مهارتنا
في البناء من الاخشاب . لن نتجول في الانوار البراقة لاننا نريد ان نرى القمر والنجوم . لن نزعج اذناك بمكبرات الصوت والاسطوانات لاننا نريد ان نسمع اصوات اعسنا ، اصوات قلوبنا . لن نعتبركم جماعات منفصلة لان الفكرة الرئيسية هي الجمبوري . »
- ما معنى هذه اللفظة يا آنسة انعام ؟
- هذه تعني الصداقة والتفاهم بين كل الشعوب ، كل الاجناس ، وكل الطوائف ...
س : نسمع كثيراً من الكشافين باسم غلول بارك فما هو هذا ؟
ج : في ٢٥ تموز سنة ١٩١٩ قدم « ماك لارين دي بوا » رسمياً غلول بارك الى رئيس الكشافة الاعظم بادن باول فمنحه وسام الذئب الفضي وهو ارفع الاوسمة الكشفية . اما هذه البقعة من الارض فمن الاماكن التي تترك اثراً خالداً وعميقاً في روح جميع الذين يمرون فيها . كان غلول بارك وقتئذ مجموعة من المباني محاطة بنايات واسعة تفصلها عن لندن بضعة كيلومترات ، ومنذ ان اصبح بادن باول لورد غلول اصبحت هذه البقعة في انتظار الكشافين المركز العالمي للكشافة . فاقام بادن باول دورات ومخيمات تدريبية لقادة الفتيان وقادة الجراميز منذ سنة
١٩١٩ وسنة ١٩٢١ وكان على قادة الجوالة الانتظار حتى سنة ١٩٢٦ ، وكان من جراء نجاح هذه الطريقة التدريبية ان اتخذت شكلاً عالمياً .
س : هناك اسم آخر شهير في سويسرا لا اذكره تماماً ...
ج : كاندرشتاغ - وهي القرية السويسرية النموذجية وقد ساعدني الحظ فزرتها منذ عامين . وتقع في بقعة ساحرة من صميم جبال الاب السويسرية على جانب جبل يتجاوز الاربعة الاف متر علواً مكال بالثلوج ومكسو بالاحراج الواسعة . اما القرية كلها فتمتد على ارتفاع يناهز الالف متر فوق سطح البحر تحيط بها بحيرات صغيرة جميلة ، تصلها السكة الحديدية الكهربائية وفيها مزارع واسعة وطرق وسواقي وشلالات ساحرة كما انها اشتهرت بنفقها الارضي الذي يبلغ العشرة اميال طولاً وبعد الثالث من نوعه في العالم . اما شهرة كاندرشتاغ للكشفية فهي ان الكشافين اشتروا «شاليه» ، هناك سنة ١٩٢٣ ساعد موقعه على جعله مصيفاً كشفياً عالمياً واقيمت لكل بلد اجنحة فرشت حسب تقاليده وعاداته الوطنية . وبعد فترة وجيزة اقيم بالقرب من قصر فتيان الكشافة قصر آخر للمرشدات وبذلك اكتملت العائلة الكشفية فجعلت من كاندرشتاغ بقعة عزيزة في اعين الكشافين .

