كان اقرار لجنة الادارة والعدلية مشروع منح المرأة حقها السياسي ، خطوة
مباركة ، خطاها المسؤولون بعد تردد طال امده ، وكان تفهماً لحق شرعي عصيَ فهمه
على المسؤولين مدة طويلة .
ولنا كبير امل ، ان يخطو المجلس النيابي خطوته الثانية فنُظهر اكثريته انها
كذلك متفهمة واجباتها واعية ، فتقرر المشروع كاملاً غير منقوص .
والمرأة اللبنانية على مثل اليقين بان رجال هذا المجلس سيظهرون تفهماً عميقاً
لشرعية حقوق المرأة ، ويقدّرون جهادها الطويل الشاق من اجل هذه الحقوق ،
ويحترمون هذا الجهاد الذي يريد ان يبني مع البنائين منهم ، هذا الوطن .
والمرأة اللبنانية لها امل كبير ان رجال هذا المجلس ، وهم يدرسون المشروع ،
سيدرسونه بروح الرزانة والجدية التي تُعرف في الرجال المسؤولين عن بناء اوطانهم ،
فلا يتناولونه بالروح التي يتناول بها الرجل اللبناني عادة ، شؤون المرأة في سهراته
ومجتمعاته ، تلك الروح التي تعتبر المرأة دائماً شيئاً مهملاً ، لا يقام له وزن .
ونحب ان نؤمن ، انّ ما من واحد من رجال هذا المجلس ، مهما كانت فكرته
وعقليته ، ومهما كان اتجاهه في الحياة ، ينوي الوقوف في وجه هذا المشروع ، لاننا
لا نحب ان نعتقد ان واحداً من هؤلاء يريد ان يقف في وجه عجلة الزمن ، او انه
يريد ان لا يقوم في وطنه بناء قوي يصمد على الدهر .... واننا لمترقبات كلمة رجال
المجلس النيابي ، لنحكم لهم او عليهم .
والمرأة اللبنانية وقد برهنت حتى الان عن رصانة ، لن تتخلى عنها ، ستظل
تناضل بالرصانة نفسها التي يتخلى عنها بعض الرجال في بعض الاحايين ،
وستظل ثقتها بنفسها على ما هي ، تؤمن برسالتها وبصلاحها هي وحدها
لاداء هذه الرسالة على الوجه الاكمل .
... ان رسالتها رسالة خير وبركة ، رسالة محبة بنّاءة ، فلا هي تطمع في السيطرة
على الرجل ولا في مزاحمته على العمل ، ولا في التخلي عن واجباتها كام وكزوجة ،
ولكنها لا تريد ان تبقى في لبنان كمية مهملة ، او دمية حسناء وحسب .
ان المرأة في لبنان تريد ان تبني حياتها وحياتكم ايها الرجال .





