ماميتي
« ... لا ادري ماذا اكتب لك ياحبيبتي .. لا اعرف كيف باستطاعتي ان اعبر لك عن شعوري كلما افتكرت بك . فلماذا اكتب اذاً ، وماذا باستطاعتي ان اقول ، أأعزيك ياحياتي ، وعمن ... لا سوف لن اجرب ان اعزي ، بل ان واجبي ان اكتب اليك واطلب منك ان تداري صحتك ، فانت لنا ياماما كما انه هو لك وانت عزيزة علينا ياماما كما انه هو عزيز عليك فلقد تركك لنا ياماما ، انه تركك لنا ، كما تركنا لك ... فلاجلنا لا ترهقي نفسك ولاجلنا كوني سيدة عواطفك كما كنت هنا .. وقبل ان تذهبي .
... ونحن ، سوف لن ندعه بعد عنا ياماما ، وخصوصاً عنك ، بل اننا سوف تمسك به انا واخوتي ونجعله دائماً بيننا فنحن منه ، وخلالنا سوف ترينه وتتكلمين معه .
لقد ارهق نفسه الكفاية ياماما ، فنام . فلندعه نائماً ، فهو محتاج الى الراحة ولنجرب ان لا نزعجه .. ولنعمل جهدنا . انه لا يحب الازعاج ... »
« ... وكما ارادنا سوف نكون بل افضل ، والذي ارادنا ان نفعله سوف نفعله ، والذي ابتدأ ولم يكمل سوف نكمل . وسنبقى بك وبه فخورين ... »
« ... وانا ياماما اريد ان اقول لك ، اني اعتقد رب عطوف حكيم له جنة واسعة رحبة ولهذه الجنة ذهب بابا والى هذا الرب سبقنا فلماذا نبكي اذا كان هو مسروراً عند ربه ! انا اؤمن بالله إيماناً قوياً واقدر ان اتصور كم هو يحب بابا ويقدره ولذلك فقد انتقاه من بين جميع الناس ، والحياة الابدية لا بد ان لها وجوداً ، وان لم يكن فما هي الروح اذاً وما هو الانسان ؟ ... »
« ... وانت ياماما ، انت ياروحي ، ابقي كما تركك ، ولكن اذا احتجتني ياحبيبتي ، واذا شعرت ان لي فائدة بقربك فاطلبيني فانا لك . فهو يريد راحتك قبل تعليمي فدعيني آتي لارتحك ، ولاذكره معك . فاطلبيني ياحياتي فانت الآن محتاجة الي اكثر من اي فترة مضت . واذا لم اكن معك الان فتى سوف اكون ، وانا ، انا ايضاً لا اجد الراحة الا بقربك ياحياتي ... »

