

منذ انشأت جامعة نساء لبنان مجلة « صوت المرأة » اخذت المطالبات بهذه الحقوق، ينشر فيها شهراً بعد شهر شتى المقالات التوجيهية لاعداد الرأي العام اولاً ثم لمطالبة السلطات الرسمية، بوضع هذه الحقوق في دائرة الابحاث القانونية.
ثم تألفت « اللجنة التنفيذية للمطالبة بحقوق المرأة » وهي حلقة كريمة من السيدات الحكيمات المؤمنات بالوصول الى الحق دون رعونة ولا مشاغبة. فطرقن البيوت من ابوابها، ولم يزلن حتى نلن من مجلس الوزراء ما يعد بحق « اول خطوة رسمية ايجابية » فاعلن رئيس مجلس الوزراء الاستاذ عبدالله اليافي رغبته الكاملة في مساواة المرأة بالرجل ووضع مع مجلس الوزراء صيغة المشروع وحوله الى لجنة الادارة والعدلية في الندوة النيابية التي اقرت المشروع بسبعة اصوات ضد اربعة.
وفي الوقت نفسه كانت الاديبة السيدة سلمى صائغ، وهي من عائلة «صوت المرأة» قد عمدت الى استفتاء بعيد المدى، فاستفتت وزراء،
ورؤساء محاكم عليا، وقضاة، ورؤساء دوائر ومحامين وادباء، ونشرت هذه الاراء في هذه المجلة ابتداء من شهر حزيران سنة ١٩٥٠.
وللتاريخ، للتاريخ لا غير، تقدم « صوت المرأة » عرضاً لهذا الاستفتاء شاكرة نصراء قضية المرأة ومقدرة اخلاص الذين لا يسلمون بهذا الحق الا على مراحل. اما الذين لا يريدون المرأة الا في المطبخ ـ او في الصالون ـ فانها ترجو لهم عفو الله واحسانه...
عند الاستاذ رشاد عازار
ولما كان المشروع قد خرج منتصراً من لجنة الادارة والعدلية وكان بين اعضاء تلك اللجنة عدد من المعاكسين فقد طُلب من النائب الاستاذ رشاد عازار ـ وهو واحد من الاربعة الكرام الذين عارضوا المشروع ـ ان يدافع عن موقفه العدائي من المرأة... قيل له:
س ـ ولماذا تريد ان تحشر نفسك في لائحة اعدائنا؟
ج ـ ما كنت ولن اكون عدواً للمرأة، واعجب من طرحك هذا السؤال عليّ وانت اعلم الناس بسريرتي.
س ـ ولكن تصويتك ضد المرأة في لجنة الادارة والعدلية ينافي ما في هذه السريرة.. الصافية... تكلم بصراحة. انت نائب عن الجنوب، وانت صديق حميم ابدي لزعيم كبير ما يزال في كل انتخاب صاحب الاكثرية الساحقة. أمّا وانت ستظل وفياً لهذا الصديق فان اعطاء النساء حق الانتخاب سيجيبك ـ حتماً ـ باصوات كل اخوات وامهات وبنات ونسيبات صديقك الكبير فلماذا تقف هذا الموقف، موقف العداوة من ناخباتك في الدورة التالية؟
ج ـ اولاً ان التصويت ضد مشروع قانون اعطاء المرأة حقها لا يعني اني عدو لها. اما الشق الثاني من حديثك فاقول اني لا افتش هنا عن مصلحتي الشخصية. اقول ـ واكون شاكراً لصوت المرأة هذا الاستفتاء لادافع عن رأي دفاعاً كاملاً ـ اقول:
