نحن في عصر تتعاظم فيه اهمية ابراز رأس المرأة باجمل شكل ، وتتسابق فيه بيوتات التجميل للتفنن في خلق الازياء الجديدة للشعر . ـ ذلك لانهم ادركوا منذ القدم ، بان هذا التاج الذي يكلل رأس المرأة له تأثير كبير على مضاعفة جمالها او خنقه .
كان الشعر الطويل ، في العصور الماضية ، من خصائص المرأة الجميلة ، تحرص على الاحتفاظ به ، طويلاً كثيفاً ، وتتفنن في رفعه خصلاً خصلاً ، او في تركه مهدلاً على الاكتاف المعراة ، وكان في هذا الجمال كل الجمال ...
وفي مطلع هذا القرن ، بدأت المرأة تتخلص تدريجياً من هذا العبء ، وكشفت عن اكتافها وعنقها ، وعلقت العجائز الضفائر المقصوصة في الخزانة التذكارية للعائلة ...
... ومشت ابنة القرن العشرين مشية خفيفة ، واتاح لها شعرها القصير من الوقت ما ساعدها على التفنن في زيه ، فهو حيناً قصير مسرف في القصر ، وحيناً آخر مشبع طولاً حتى الاكتاف ، الى عشرات الاشكال .
وفي كل موسم ، يشيع زيّ معين ، يغلب استعماله على سواه
من الازياء ، فتسارع الفتيات الى تقليده على
العمى ، غير ملتفتات الى ملائمته لوجوههن او
عدم ملائمته لها ...
والشابة الحديثة ، التي تحرص على جمالها واناقتها لا يجوز ان ترتكب مثل هذه الاخطاء ، فتسيء الى جمالها اساءة لا تغتفر .. من اجل هذا ، وجب على كل سيدة ، قبل اقتباس زي معين لشعرها ، ان تتأكد قبل كل شيء من ملائمته لوجهها ، واتفاقه مع خطوطه الرئيسية ...
وكيفية ذلك هي ان تقف امام المرآة ، وبمساعدة مشطها وفرشاتها ، تكتشف الزي الاكثر ملائمة لوجهها .
لكن مرآتك يا سيدتي حكمك المخلص ، لا تشركي معها حكماً ثانياً ، ويحسن ان تستعيني بمرآة ثانية للتمكن من رؤية شكل الرأس من الخلف ومن الجانبين ...
ان الوجه الذي يوحي الى البعض بشكل « القلب » والى البعض الآخر يمثل قاعدته الى اعلى ورأسه الى اسفل ـ ان هذا الوجه يلائمه مثل هذا الزي اعلاه : شعر قصير يُرفع من الجانبين بعقصات ناعمة من شأنها ان تبرز معالم الانوثة في جانب الخد ... وهذه العقارب المستديرة فوق الحاجبين ، تعطي الوجه مسحة من الفتون ...



