سيدتي : -
اقبل العيد يقرع بابك ففتحت له مرحبة ... اشتريت لاولادك ولزوجك ولنفسك اجمل الملابس واعددت للاسرة افخر انواع الطعام والحلوى ... فتحت المذياع فامتلأ جو منزلك اغاني وموسيقى ، فكل عام وانت بخير .
... انه العيد ، والعيد يوم متعة ، ما في ذلك من شك . ولكن العيد ، اول العام الجديد ، هو يوم شكر ويوم حساب .
انه يوم شكر ... لقد مرت حقبة من عمرنا تحمل اثني عشر شهراً كاملاً ، بايامها ولياليها ، بساعاتها ودقائقها ، وتحمل الينا الكثير مما يسر ، والكثير مما قدره الله علينا ، فهل استعرضنا هذه الحقبة وما حملت ! فعددنا النعم والبركات ووضعناها في كفة الميزان ، وعددنا المقدور ووضعناه في الكفة الاخرى ؟ وهل شكرنا ان رجحت كفة الخير لنا ، وصبرنا وما كفرنا ان كانت الكفة الاخرى هي الراجحة ؟ ثم كذلك شكرنا ..؟
اني لتحضرني الساعة كلمات رددها داوود النبي في مزاميره قال : « بماذا اكافيء الرب عن كل حسناته ؟ »
ولقد يبدو غريباً ان يكافيء المخلوق خالقه ، وكل ما يملكه هذا المخلوق هو من فضل ربه ، ولكن السنا في ذلك كالطفل يقدم لامه هدية العيد ، وهو يعلم ان ثمن هذه الهدية هو من مال امه ؟ ولكنه يقدمها اعترافاً بجميلها وشكرانه لها . وهل فرض علينا سبحانه وتعالى الزكاة الا من هذا القبيل ؟ وهكذا نحن ، قد نقدم شكرنا لله بشكل مبلغ من المال نرسله الى ملجأ او معهد خيري ، او بشكل قطعة كساء او وجبة طعام نقدمها ليتيم ، او بسمة حنان نسبغها على بائس مريض ، او باقة زهور نرسلها الى مستشفى - تلك انواع من الشكر تصعدها ارواحنا الى السماء ، فتعبر تعبيراً عملياً عن اعتراف المخلوق بشكران الخالق ...
وهكذا كان هذا اليوم من البدء يوم حساب وتصفية ، ولما يزل ، فرجال الاعمال يجمعون ويطرحون ليروا كم ربحوا خلال

![أول العام أسمى طوبي [العنوان الرئيسي للمقالة - المحتوى مدمج مع عمود كلمة المرأة أعلاه]](../ar/ab6ed0cda03d.jpg)