ليتفرج على بلادنا بل جاء ليفتح لنفسه اسواقاً فيها فلنحذر من ذلك.
انعام : ما هي اذاً ايها الشباب الطرق العملية لتنفيذ هذه الحملة وتطبيقها ؟
فهيمة : التضحية ...
اسماء : لي تعليق على كلمة تضحية . اذا اتضحت الغايات فان اية خطوة يخطوها الانسان تكون طبيعية فيكون مضحياً اذا هو لم يطبقها .
فهيمة : الشعور بالتضحية شعور جميل كما انه يشجع الانسان على العمل .
منح : المقاطعة تنمي في الفرد الشعور بالمسؤولية وتشعره بواجبه كمواطن وكفرد . ولكن كل امة او كل حديث عن كيان الامة لا تنبت مقوماته من ارض الامة ، يكون كياناً هزيلاً ... ومن هنا دعت الضرورة لاحياء الامة ولضمان وحدتها ونمائها الحضاري - من هنا دعا الواجب لان تشعر هذه الامة العربية بحقها ان يكون كيانها الاقتصادي قوياً حياً .
حامد : لهذه الناحية وجهان : سلبي : وهو مقاومة المستعمرين اقتصادياً . وايجابي : وهو بناء الاقتصاد القومي العربي .
منح : اني عندما اقوم بما اشعر برغبة في عمله دون ان اعير التفاتي الى رقيب او زاجر تكفل الامة من عملي ازدهاراً . وليست المقاطعة دعوة عمياء تثيرها دعوة عصبية وانما يمليها واجب قومي ويستوعبها ظرف الامة الراهن وبذلك بدأناها بمقاطعة كل ما يمكن الاستغناء عنه من بضائع المستعمرين وما ينتجه العالم العربي للمستهلك العربي بديلاً عنه . واذا سئلنا ما هي البضائع التي يمكن الاستغناء عنها فقد حددناها بمناشير وزعت على المواطنين ... فمثلاً يمكن المواطن ان يستغني عن الدخان الاجنبي لاننا ننتج دخاناً في بلادنا وكم من الاجانب انفسهم من شهدوا بجودة ما عندنا مفضلين تبغنا على تبغهم . كذلك كل انواع المعلبات - لماذا نستورد من استراليا واميركا وغيرها لحماً وخضراً لا ندري ما طعمها ومن اين ينابيعها ونستبدلها بما انبتتها هذه الارض - ارضنا ؟! كلما هذا الاتجاه اصبح مفخرة من مفاخرنا وكلما هذه الحقارة التي تنطوي عليها نفسي قد عوضت عنها في هذا السبيل ... انتاجنا المحلي يفوق غيره فعصير بندورة من بكفيا او حمانا او غيرها احسن الف مرة مما نستورده من الخارج - والسكاكر والاحذية على انواعها - وحتى الكاسات النيلون تنتج بلادنا بعضاً منها فهل تدري ذلك سيداتنا ؟؟
حامد : السؤال اننا اذا وجهنا هذه الدعوة للشعب العربي فكيف نقوم بالتنفيذ ؟
اولا : يجب على كل قارئة وقارئ ان يتبنى فكرتنا فيؤمن بحملتنا واذا ما آمن كل واحد منا يسعى جهده لبثها بين اصحابه ومعارفه . يعممها كواجب وطني عليه في النوادي والجمعيات والمدارس وغيرها . اما حملتنا فهي منظمة وقد بدأ بممارستها الكثيرون من المواطنين والمواطنات الواعين . اما الخطوات التي قمنا بها الى الان : تكوين لجنة مركزية تنظم الحملة ومنها لجان فرعية نسائية ومختلطة . مركزها لبنان ثم تبث في المحيط العائلي العربي . ولنا في كل مدينة فروع منها في طرابلس وصيدا وبيروت الى الان راجين تعميمها فيما بعد .
اسما : ونحن بدورنا نعتمد على كل من يقرأ او يسمع بحملتنا هذه ان يؤمن بها ويساعدنا ليساعد نفسه ووطنه .
حامد : كذلك الاجتماعات العامة والخاصة التي نقوم بها .
منح : هذا بالإضافة الى وسائل النشر المختلفة والاتصالات الشخصية والاجتماعات كما ذكرنا واهم شيء القدوة .
حامد : وقد وجهنا دعوات الى عدد من المواطنين ليرسلوا الينا بنصائحهم وتعليقاتهم على سير هذه الحملة .
منح : حملتنا تعتمد العقل في سير امورها فكل ما ينفع يسير عليها .
فهيمه : لدينا في البلاد العربية منتوجات نفخر بها لانها تضاهي المنتوجات الاجنبية فمثلاً : عندنا صابون معطر للوجه ما يفوق جودة الصابون الذي نستورده كذلك الحلويات وانواع الزجاج والبلور المختلفة وغير هذه الامور كثير وكل هذه يمكن الاستغناء عنها والاكتفاء بمنتوجاتنا .
منح : كيف يمكن ان يكون لنا كيان واسرائيل بجوارنا او كيف يمكننا القضاء عليها الى جانب نواحي النضال الاخرى الا اذا قطعنا عليها الدرب في استغلال السوق العربي .
حامد : يجب ان نذكر دائماً ان هناك فكرة جعل اسرائيل صناعية والبلاد العربية زراعية فالكسب يكون لها اذاً لانها تستطيع حينئذ ان تصرف بضاعتها في بلادنا ونبقى بحاجة الى العون منها ...
منح : ومن هنا يأتي الواجب لاحياء الصناعة في الوطن العربي فلا يكون لها مجال للحياة بيننا .
فهيمه : الا تعتقدون ان هذا الواجب كان يمكن ان تقوم به الحكومة ؟
