حامد: نحن في أملنا لا نتوجه إلى الحكومات لأنها لم تبرهن لنا عملياً على نجاحها في أمور مختلفة وإذا ما أفلست الحكومات فإن الشعوب ما زالت زاخرة بالإنشاء والحياة.
فهيمه: لا بد إذاً من حث الشعب لتكوين رأي عام يحمل الحكومة على الحد من الاستيراد وسن تشريع يحمي البضائع الوطنية بوضع ضرائب مرتفعة مثلاً على البضائع الأجنبية المستوردة.
منح: هناك القطيعة غير الطبيعية بين سوريا ولبنان. فهل أصلح لنا أن نستورد قمح أستراليا مثلاً بدلاً من استيراده من سوريا؟ إن من يقوم بالحملة أشخاص واعون يرون الحق حيثما كان فإذا ما قطعنا دابر البضائع الأجنبية الممكن الاستغناء عنها، نشجع في الوقت نفسه الإنتاج المحلي.
فهيمه: ونحل بذلك مشكلة البطالة أو نخفف على الأقل من حدتها بتشغيل العمال.
منح: أنا لا أفهم كيف تستقل أمة لا تنتج مسماراً؟!..
حامد: أرجو قبل الختام أن أؤكد على نقاط ثلاث:
١ - الحملة غير موجهة إلى قطر عربي واحد فهي للوطن
العربي ككل.
٢ - هي نضال عام، جبهة من جبهات النضال العربي. فهي جزء من الواجب الكل فلا يؤمن المواطن بأن استكمال غاية هذه الحملة يكون قد أكمل السعي وواجبه القومي.
٣ - الحملة ابتدأت ولن تنتهي مطلقاً مهما كانت الصعوبات وقد ظهرت إلى الآن بعض المقاومة في هيئات أنانية خائنة للوطن ولكن اللجنة مع هذا واعية لهذه الأمور ومدركة لكل ما يمكن أن ينجم عنها وهي معتمدة على وعي المقاومين.
حامد: وختاماً نحن لا نريد أن نسمع صوتنا إلى القراء فقط بل نريد من كل منهم أن يعمل جهده ويبث الفكرة لغيره فيطبقون عملياً هذا الواجب الوطني المقدس.
وخلاصة القول: فإن المقاطعة
- إحياء لاقتصاد الأمة العربية.
- تنمية الشعور بالمسؤولية والتضحية في المواطن.
- جعل قضية الوطن ومستعمريه حية في نفوس الأفراد.
- حق الأمة في التحرر والحياة.

