قصة الطفل
حنين الافيال
كان الفيل بوزو في حديقة الحيوانات معبود الاطفال ، فكان يرقص الفالس وكل الرقصات البلهوانية وينام كلما أُمِرَ بذلك وفي نهاية الحفلات كان يدير جوقة الموسيقى والعلم في يده .
وبغتةً تبدلت الاحوال فحاول ثلاث مرات ان يقتل حارسه . وكان يجأر هائجاً في وجه الاطفال ، فلم ينجح احد في اعادته الى هدوئه ، وانتهى الامر بانذار صاحبه ان لا بد من قتله .
ولم يكن لجمعيات الرفق بالحيوانات في ذلك الزمان حول وطول ، فلم يحتج احد عندما عزم صاحبه على قتله في حفلة كبرى مؤملاً ان يعوض شيئاً من الخسارة التي ستحل به بعد فقدانه .
واجتمع القوم حول السيرك وبينهم عدد من الجنود المسلحين بالبنادق . وكان بوزو يدور ويدور ويجأر مهتاجاً دون انقطاع كأنه عالم بما ينتظره .
وبينما كان صاحبه يستعد لاعطاء اشارة التنفيذ ، تقدم منه رجل قصير وسأله :
- ألا تفضل ان تدعه يعيش ؟
اجاب صاحبه :
- هذا غير ممكن ، ان هذا الفيل اصبح مؤذياً ولا أمل منه بعد .
- اسمح لي بدخول القفص وبعد دقيقتين ساعطيك البرهان انك مخطىء .
- إنك بعد ثلاث دقائق تصبح كتلة كحجم المقانق .
- علمت سلفاً بجوابك هذا ! وقد كتبت لك على هذه الورقة ما يرفع عنك مسؤولية عملي .
فقبل صاحب الفيل ما عرض عليه فقال له الرجل :


