ان جثته الضخمة كفت عن الارتجاف ، فوقف جامداً
كالصنم والصوت الحنون الغريب يدندن في اذنه - وبغتة
غمغم بصوت ضعيف حزين كشكوى الاطفال واخذ
يميل رأسه يميناً ويساراً .
فاقترب الغريب وربّت بيده على خرطومه الذي التف
على اليد المدللة ومشى الاثنان معاً في القفص وسط
هتاف الجماهير .
وغادر الغريب القفص وقال لصاحب الفيل :
- لم يحدث لبوزو ما يخيف - إنه إنما يشكو الغربة !
لقد كلمته باللغة الهندية التي سمعها منذ صغره فهذا كما ترون .
وذهب الرجل الغريب ، اما صاحب الفيل فاخذ يستعيد
قراءة الورقة في يده فاذا في اسفلها توقيع : روديارد كبلنغ !

