كان ملقى على العشب
وثمة شبح اسود يسعى اليه
يسرق الخطى هامساً ملحفاً :
لقد انتهى كل شيء ....
★
لقد انتهى كل ما حفلت به الحياة
كان يستحم على العشب
تحت نور الشمس الساجي
واشعتها تهدهد بالدفء ...
كل شيء ساكن في انتظام بديع
لا تأوه ولا صوت ..
غير بقايا حياة تخشرج
وهي تحاول جاهدة البقاء
ثمة شيء قوي يمسكها .
انه يشدها شداً بدون جدوى
★
ومن بعيد يسمع وقع المطارق
كأنهم يسمرون نعشاً
لقادم جديد .
ومعاول تحفر حفرة
ليوارى فيها .
ان ضربات الفؤوس والمطارق
لتجاوب مع ضربات قلبه
المتلاشية الوئيدة .
★
إن صوتاً خفيفاً ساخراً
يقهقه في قحة :
هيا لنسدل الستار
على هذا العالم .
★
في خلجاته عنف المقاومة
وفي اغفاءته خضوع الاستسلام
وفي عينيه بريق خابي
يتألق حزيناً مرتعشاً خافقاً
كمصباح اوشك ان ينضب زيته .
انه يغالب ويجالد
فلا الصوت الداعي
ولا الغمامة السوداء
ولا وقع المطارق والفؤوس
بقادرة ان تفعل ذلك العزم .
★
ثم شيء اقوى من الموت
ومن تهاويله واشباحه ....
انها الحياة التي ما زالت
تدب في اعطافه .
★
الحياة والموت يصطرعان
يتجاذبانه من كل جانب
فلا شيء اسمى من هذا الصراع ..
وعلى الطريق الطويل ...
الشمس تسطع والنسيم هفاف عليل
وكل شيء يقول :
ثمة شيء عظيم .
اعظم من الاعصار والطوفان
هناك انسان يحتضر .




