في مواسم الاعياد تكثر الحفلات العائلية ، تقام في الامسيات والسهرات ، تهيأ من اجلها موائد عامرة باصناف الحلوى والمأكولات الشهية وتزيّن قراني الدور بالازهار والاغصان الخضراء ، ويستعينون احياناً بالاوراق الملونة يرفعونها تيجاناً على الابواب والنوافذ ، ويكثرون من الشموع والانوار الكهربائية فيبدو الصالون باسماً مبتهجاً .
وتبقى ربة الدار حتى اللحظة الاخيرة قبيل حضور الضيوف منهكة بهذا الامر وبذاك ، لتتأكد من ان كل شيء جاهز ، ومن ان المائدة لا ينقصها لون من الالوان التي تقدّم عادة في مواسم الاعياد ...
وثمة ناحية واحدة تبقى في ذهن ربة البيت في حالة من التساؤل والشك ، كيف سنشغل المدعوين ؟ كيف يمكننا ان نخلق جواً مرحاً يسوده الارتياح وحسن التعارف بين الجميع ؟ وفي هذا ، غالباً ، يقع التقصير فتبقى السهرة فاترة جامدة ، رغم بذخها المادي ، ورغم الجهد الذي تبذله ربة البيت من غير طائل ...
والواقع ان تنظيم الالعاب التي تصلح للسهرات المختلطة ، قلما تعيره السيدة منا التفاتاً كبيراً ، فهي قلما تدرك ان على هذه الالعاب يتوقف الى حد كبير نجاح هذه الحفلات ، واخراجها منسجمة كاملة ...
... هذه ملاحظات تقدمها « صوت المرأة » للقارئات الكريمات راجية ان تكون فيها الفائدة المرجوة .
والمهم ، قبل كل شيء ، ان تهيء ربة البيت كل ما ستحتاج اليه في سير الالعاب كيلا يحدث اثناء اللعب تشويش وانتظار طويل ، واليك سيدتي بعض الالعاب مع شرحها :
١ - لعبة الاشياء في غير مواضيعها :
ضعي قبل موعد السهرة نحو عشرين غرضاً في اماكن شبه مستترة من الصالون نفسه ، نحو ورقة بيضاء بين الازهار ، دبوس شعر في البرداية ، وردة على اطار الصورة ، طابة صغيرة في سلة الفاكهة ، زر كبير على الطاولة الخ ...
وزعي اوراقاً واقلاماً على الحضور
واطلبي اليهم ان يدوّنوا بصمت كل ما يرونه من هذه الاشياء لمدة عشر دقائق ، وعند الانتهاء تقرأ أطول قائمة ويعطى صاحبها جائزة .
٢ - لعبة تركيب الجملة : يلعبها المدعوون وهم جلوس فيبدأ الأول بكلمة واحدة ، ويضيف الشخص الى جانبه كلمة ثانية والثالث كلمة ثالثة شرط ان لا ينهي الجملة وان لا يستعمل « لكن » او « احد حروف العطف » . وفي هاتين الحالتين يخرج الخاسر من الدائرة ويستمر اللعب في تكوين جمل ذات معنى لا تنتهي ...
وهذه اللعبة تصلح لعدد كبير من


