
ـ انا لا اريد ان تبتسم لغيري .
ـ طيب ياستي ، ولكن ما ذنبي اذا افلتت الابتسامة غصباً عني ؟
عند هذا الحد انقطع الجدال ، لا لانه طال بل لان احد الاولاد جاء يسأل امه مساعدته على حل زناره ... قبل دخوله الحمام .
ـ ٣ ـ
لاحظ صلاح ان الحالة النفسية التي تصدر عن زوجته ، كلما بدأت خصاماً جديداً ، صارت حالة مرضية ، ولكن الاخصائيين في الطب النفسي لم يصلوا الى هذه البقعة من العالم . وهو لا يريد ان يدخلها مستشفى الامراض العقلية الصريحة غير انه تجرأ مرة وسأل زوجته بعد ان رآها تتعمد الخصام للمرة الثالثة في شهر واحد :
ـ سؤال صغير ياعزيزتي ، هل انت في ... حالتك الشهرية الخاصة ؟
فتثور المرأة لهذا السؤال ثورة عنيفة وتجيب :
ـ ماذا تقول ؟ انا لست مجنونة ! لا ، لا اريد ان تبحث معي في هذا الموضوع .
ـ ولماذا تغضبين على هذه الصورة انا اسأل سؤالاً ... طبياً شرعياً .
ـ لا طب ولا شرع ، انا مالكة زمام عقلي ، كلما سألتك لماذا تأخرت عن الساعة السادسة ، تجاوبني اجوبة غامضة ، لقد صرت اشك فيك !
ـ ياعزيزتي لا تغضبي ولا تشكي ، انا رجل محترم ، ولي علاقات اجتماعية شريفة
وليس من المفروض في ان اعود من عملي فوراً « كالتلميذ » من المدرسة الى البيت .
ـ بالطبع انت « استاذ » كبير !
ـ هذا هو الواقع بعينه ، وهو ضمانة
كافية لك ورادع لي ، يحول بيني وبين المفاسد اذا كنت من هواتها ... وانت اعلم الناس ببعدي عن الموبقات ، وعن الاسراف في كل شيء مضر ...
ـ انا اعرف انك لا تدخن فلماذا
