لو كتبت يوماً كتاباً لجعلت عنوانه« كيف تكون زوجاً مثالياً » ولاوضحتفيه كيف يقتضي ان يتغلب الرجل علىنفسه فلا يجرح لاقل شيء ، وان يشاغلنفسه بترديد ارقام تلفونات اصحابه ـ فيقلبه ـ عندما تعود زوجته من رحلة تجاريةوتأخذ تحدثه عما استمتعت به من مباهج ،وكيف يفعل كذا في كذا حالات .
لكنت اتكلم مثلاً عن ساعة ذهابيالى السرير ، فالمسألة لا تتوقف على لبسيالبيجاما، ودخولي تحت الملاآت . فكثيراًما يحدث اني في الدقيقة التي استند فيهاالى وسائدي وبيدي كتاب لذيذ ،وزوجتي الى جانبي تقرأ مجلة ازياء ؛ ترنبرقية مرسلة تلفونياً . والبرقية باسمها ـطبعاً ـ تقول :
« نشحن غداً تسع دزينات اثواببنغالين » .
وهكذا ينقطع سحر الجو .. ولكنامرأتي ، وهي زوجة كاملة الانوثة تداريكبريائي بلطف فتقول :
- امر غير مهم حكاية هذه التسعدزينات من البنغالين !!! ليس ما يهمني فيالدنيا سواك .... وفي الواقع هل قالالتلفون كيف تشحن البضاعة ؟
اما التعرف الى اصدقاء زوجتي ،فتلك قضية ...
ان زوجة اعتيادية تقول للناسببساطة « اقدم اليكم زوجي » اما انا فلابد عند ذكر اسمي من عدة تفاسير ...فقد حدث في الاسبوع الماضي انني التقيتزوجتي في مطعم تتغدى مع بعضالاصدقاء ، واخذت اسائل نفسي اذا كان
الاحسن ان اذهب اليها واظهر بمظهر زوجمن الزي القديم ام اختفي وراء جريدةالى مائدة بعيدة . على انني اخترت الحالةالاولى فقدمتني زوجتي باسمي وبعد لحظةصرخت :
- انت غير ناقم عليّ ياحبيبي ، فقدحملتك هذا الصباح مهمة تسلم النبيذ !عندما خرجت كنت نائماً فقدرت انكستكون في البيت عندما يجيئون لتسليمه

