
سلمت لاختك يا اخي ... سلمت حروفك الحلوة في انامل قلمك ، ما قرأت يا اخي في الحروف مثل حروفك . ولا في الحكايات مثل حكاياتك من ضيعنا !!
كأنك تشد حروفك الى قلبك ، او تشد قلبك الى حروفك يا صغيري .
حرام عليك ، ايها الصغير الذي ربيت ... دار قلبك ايها الصغير !
من اين تسلخ حروفك يا صغيري ، بعد اليوم ، وقد سلخت قلبك من حروفك ؟
ومن اين تجيء بالضوء واللون بعد ، وقد استنفدت ريشتك اللون والضوء والنغم ؟
من اين يا صغيرنا كلنا ، تجيء بهذه الحكايات ؟
دار قلبك يا حبيبي !
★— بعد يا أختي حكايات ، لم تحكمها حروف في قلبي !!
اي حروف تجرؤ ان تقول يا اختي حكايات الجبل عندنا ؟
من اين لي المجد والقدرة يا اختي ، ان اقص في حروفي ، حكاية الريح والمطر والصواعق والسنديان والليالي في بلاد الجبل ؟
يا اختي !
اسمعي ، من حكايات العاصفة الجبلية ، هذه الحكاية :
تجيئنا الريح يا أختي حيناً تجيئنا الريح ،
من كل ارض ، من كل سماء .. زعزعاً زعزعاً .. عصفاً وقصفاً .. سوداء يا أختي ، سوداء .. تمزق الليل مزقاً .. تشد شداً عنيفاً رهيباً ..
من اين تجيء ريح الجبل هكذا يا أختي ؟ . صواعق على بعضها البعض ..
زئير من اطباق الفضاء .. من اعماق الغابات .. من البحر والليل ؟ من الجبل والوادي !
*« القناديل الحمراء
« لا تنطفىء ، لا تنطفىء ، يا قنديل بيتنا الصغير !
« يا الذي انطفأت النجوم ، ولم تنطفىء ..
« حكاية الليل الطويل ، انت يا قنديلنا الاحمر الصغير .. »
*... الى هنا ، وارتطم القلم بنقطتي ضوء جمدتا سوداوين في البؤبؤين !
