زحفتُ الى مثواك حرّان باكياولو أنني أنصفت زرتك حافيا
أعفّر وجهي بالتراب وبالحصىوألطم حتى يُتلف الدمعُ حاليا
وألثم اطراف الغصون وفيّتهالعلّ بها من طيب عهدك باقيا ...
فانت سميري في الغناء وفي الضنافياليَ منعيّاً ويا لي ناعيا !!
وواكبتني عشرين عاماً وها أناأشيّع احلامي واطوي شراعيا
وكنت على الآلام تأسو تعلّتيفمن لي ؟ وقد امسيتَ همي ودائيا ؟
أبكي ؟ ومن أبكي ؟ وهل يصدق النبا ؟ومن لاشتياقي ، يا فؤاد ، ومن ليا
ومن لليتامى الزغب في ميعة الصباوللقلم المعطار يسقي الزواهيا
وايّ نهار ما استقى منك نفحةوايّ جبين فيك ما كان عاليا ؟!
عشيرَ الصبا ، يا خفقة من جوانحيدفنتُ بها معزوفة من دمائيا
ويا وردة في حيّنا تنفح الشذافقدنا بك الطيب الذي كان غاليا
ويا ملهماً في موطني يُبدع الحلىبكت فيك اعراف الصباح بلاديا !!!
عشيرَ الصبا ، سل مبدع الكون يقظةفتسمع في وادي القبور ندائيا
تفجّعتُ حتى منك صارت جوارحياتسمعي اتلو عليك رثائيا
كأني في جفنيك أبصار ساهديناجيك يقظاناً ويرعاك غافيا
أتموز هبني من صراعك نزوةتفجّر احزاني وتلظي جراحيا
وتسقي دمي مرّ العذاب فاننيأحسّ على مثواك ، حلواً بكائيا...
أحبك هذا اليوم ، اهواك ثائراًتحطم اكباداً وتدمي مآقيا
وتنسج من روحي على اسمك آية...فيالك مرثيّاً ويا لك راثيا !!!

