وتأكيد لاصوات الاباء المتصاعدة من اعماق النفوس ، تطالب بالحق المسلوب .
وعندما تسفر الحركات الفكرية ، عن النهضات الحقيقية ، لا يمكن حينئذ للرجعية المتحجرة ، ان تصمد في طرق معاكستها . ان النهضات ، لا تقاوم بالافكار البالية ، وبالاوهام المشوشة الواهية .
ولا خوف على الحق اذا أسفر ، فالرجعية طالما تحطمت امام مناعته ، لا سيما اذا تعلقت به الروح ، وآمنت القلوب وواكبه الشعور المستيقظ الناهض ، بحيوية جديدة ، تبيد كل ظلم يعيق وثبته الثابتة نحو التجدد والتطور والانعتاق .
وان اعطاء المرأة حقوقها السياسية ، واشراكها بالعمل في جميع الميادين الوطنية ، خطوة حاسمة في تاريخ الشرق ، نحو التحرر الكامل من بلبلة الماضي وظلمة جهالته . ونهضة لابراز الذات الانسانية بمعانيها الجليلة الحقة .
ولن ترضى المرأة المتعلمة بعد اليوم ، ان تكون صورة تكرارية لجدتها الجاهلة القابعة في زوايا الحجرات المملوءة بأوهام سخيفة ، تظلم افق تفكيرها ، وتقيدها بمطالب مادية بحتة تذل النفس ، وتفني الانتعاش الروحي ، الذي هو جمال الحياة .
واني اناشد العقلاء ، الذين يهابون تلك الخطوة الخطيرة في تاريخ المرأة ، ان يقتنعوا بان التعقل والاتزان من صفات المرأة المتعلمة ، التي تعمل للخير . وان العفة والصيانة تنموان عند المرأة الفاضلة ، خارج الحجر المظلمة بالاوهام وانها كثيراً ما تضعفان داخل ستائرها المسدولة من الجهل والخرافات .
فامكانيات المرأة تقوى وتزدهر بالاطلاع والخبرة ، ومن الخسارة الفادحة للامة ان لا تستفيد من قوى المرأة العاقلة
الفاضلة .
فالنساء يطبعن بطابع اخلاقهن ، كل جيل من الاجيال المتلاحقة . وما كانت عبودية الشرق في الماضي إلا اثراً من آثار عبودية المرأة ، وجهلها لحقها وواجبها .
أفليست النساء هن اللواتي يُجبن على اول توق يتولد في وجدان الطفل للمعرفة ونمو الذات ؟ الا يذكر كل منا ، اذا رجع الى اولى تذكراته ، تلك التأثيرات المطبوعة في اعماق روحه ، وقد اوجدتها الام او شاركت بها ؟
ما من احد يتوخى الحقيقة ، إلا ويقرّ بان المرأة ، تخلق الشعب الذي ينهض ، وتوحي المدينة التي تنشأ ، وتلهم الفكر الذي يضيء ، والعقل الذي يعلم ويقود .
فلا يمكن تجريدها بما وهبها الله من سلطان وقوة ، وكل ما نقدر عليه هوان نفتح لها ابواب العالم ، لتستعمل تلك القوى ، بوسائل العلم والمعرفة ، لصلاح الامة ، فنصون بذلك تلك المواهب السامية التي خصها الله بها ، من ان تهدر في ظلال
الترهات وشرور الاباطيل . ونحميها من ان تذهب هباء مع عبق البخور المتصاعد بايدي المشعوذين .
فالمرأة اللبنانية اليوم ، مؤمنة بصواب مطلبها وعدالته ، ولا تتوخى من ورائه إلا الاصلاح المطلوب ، والتطور العاقل .
انما تؤمن أن الجناح المهيض ، قد تعافى . وهو كفء لمشاركة الجناح الاول للتحليق بالكيان الوطني اللبناني ، في بهاء العزة والسيادة .
ومن ينهض لمشاركتها في النضال النبيل ، لنيل ماتبغي من المساواة والعدالة في شتى النظم ، انما يشارك في كسب المعركة الوطنية ، للتحصن والكرامة .
فنساء العالم اجمع ، يعملن بجانب الرجال لتدعيم اوطانهم والذود عن كراماتهم .
ان مشعل الرجاء - ايها المواطنون - بيد المرأة الفاضلة ؛ انه ممون بالزيوت من شجرة مباركة ، فلنزح عنه الستائر ليغمر الاوطان بالضياء .
سلوى محصاني مؤمنه
هؤلاء الاميركيون
فضيحة ازرار ، في سراويل الجنود الاميركيين
نطمئن القراء اولاً ، ان الفضيحة ليست من النوع الاخلاقي بالمعنى المشهور ... هي فضيحة نبشها السيد والتر نوربلاد ، الممثل الجمهوري لولاية الاوريغون يوم وجه رسالة الى امين الحربية يطلب فيها وضع حد لفضيحة جديدة في الجيش الاميركي هي فضيحة ازرار السراويل .
يصرح النائب المحترم ان « شذوذاً » لا يفسر يقضي بان يكون للسراويل ازراراً للحمالات ، بينما القانون العسكري يمنع الحمالات « les brotelles » منعاً باتاً وهو يقدر باثني عشر مليوناً عدد الازرار التي تهدر اثمانها جزافاً ... اي ستة ازرار للسروال الواحد واثنا عشر مليوناً من الازرار لمليوني سروال ...
والنائب الفاضل يهدد برفع القضية الى الكونغرس ...
٣٧