اسبوع المرأة
... كان خير فاتحة لسنة خير ان شاء الله دشنته الصديقة الانيقة السيدة لور ثابت بكلمة من محطة الاذاعة بلغة افرنسية شيقة ، ثم افتتحت الاذاعة العربية صاحبة البيان الرشيق السيدة إلن ريحان وتتابعت الاحاديث الرصيفة من السيدات : سلوى محصاني مومنة ، سلمى صائغ والدكتوره زاهية قدورة .
اليوم المشهود
وانتهى الاسبوع بخاتمة عني بتنظيمها اعضاء اللجنة التنفيذية لحقوق المرأة ، فكان يوم الاحد في ١٣ كانون الثاني زينة الايام ، وكانت الحفلة التي اقيمت في سينما « روكسي » من ابهج وافخم الحفلات التي شهدتها العاصمة .
غصت القاعة الكبرى وشرفتها بمئات المناصرين والمناصرات ، وساهمت كتائب الفتيات في حفظ النظام فكنّ يعطين اماكنهنّ للقادمين ويجلسن او يقفن كيفها تيسر .
كلمة الافتتاح
افتتحت الحفلة الآنسة ابتهاج قدوره رئيسة الاتحاد النسائي العربي العام ، فكانت في كلمتها كما هي في احاديثها ، فصيحة لبقة . اعلنت ان العاصمة تشهد لاول مرة اجتماع نساء لبنان ورجاله وبينهم رئيس وزارة ونائب وقاضٍ للدفاع عن حقوق نصف الوطن المهضومة ، ولمّا اعطت الكلمة لدولة رئيس الوزارة الاستاذ اليافي ، وصفته كما هو في الواقع
ـ وكما اعلنت هذه المجلة اكثر من مرة ـ أنه اول رئيس في الشرق العربي يتبنى قضية المرأة ، ويقدم الى مجلس النواب مشروعاً كاملاً بارجاع هذه الحقوق .
خطاب دولة رئيس الوزارة
ووقف نصير المرأة رقم ١ واعلن برصانته المعروفة ايمانه بهذه المرأة اللبنانية ، باهليتها وبمواهبها وبوطنيتها فلم يدهش اللواتي رأين فيه منذ الساعة الاولى نصيراً دفع القضية الى الامام وألبسها شكلاً رسمياً حكومياً واراد دولته ان يسدي نصيحة فاوصى المرأة اللبنانية ان تطالب بهذه الحقوق بلين وهوادة وان تسعى في الوقت نفسه لنشر روح الثقافة .
مرافعة المحامية لور نصر
والقت المحامية الآنسة لور نصر ، وهي من الفرع النسائي لمنظمة الكتائب ، مرافعة عميقة اثبتت فيها كيف يمكن للمرأة ان تصير محامية لامعة وتظل فاهمة مدى مسؤولياتها وتظل سيّدة بالمعنى المطلق وتقف على منبر واحد مع كبار المحامين فتهفو اليها الاسماع .
الدين الاسلامي والمرأة
اما الاستاذ صبحي محصاني فتولى الدفاع عن المرأة من الوجهة الدينية الاسلامية فرد اقوال كل الخصوم واثبت بالبراهين التاريخية الشرعية « ان الدين اعطى المرأة كل حقوقها ولكن الرجل اغتصب هذه الحقوق ظلماً وعدواناً » .
وان نساء تولين في صدر الاسلام مراكز القضاء ، والقضاء هو المقام الثاني بعد الخلافة.
ليست قضية المرأة قضية مزاج وكيف
وكان الجو قد اصبح فتراً بالحماسة عندما قدمت الآنسة ابتهاج « الادبية الكبيرة والخطيبة المفوّهة » السيدة املي فارس ابراهيم وهي العضو المتفاني في انجاح قضية المرأة منذ قيام اللجنة التنفيذية ، هي السيدة التي لم توفّر وقتاً ولا جهداً لنتزع هذه القضية من ايدي خصوم ما يبرحون اقوياء ، فاندفعت بمنطق وبحماسة المرأة المؤمنة المخلصة .
أجمل مرافعات الاستاذ ابي شهلا
.... وكأن كل ما قيل ، وكأن تصفيق الجمهور المتواصل ارهف في الاستاذ كل بيانه وكل فصاحته فراح يفشي اسرار الخصوم في لجنة الادارة والعدلية بظرف وبأدب ، ثم ثار بدفاع جيش له كل ما عرف فيه من فصاحة وبلاغة فأثبت مرة ثانية أنه ما يزال - عندما يريد - سيداً من اسياد المنبر ، واقنع الناس ان الدستور اللبناني اعطى المرأة كل حقوقها اسوة بالرجل ولكن الرجل عندما طبخ قانون الانتخاب حصره بنفسه ، واخذ بعد هذا يناشد الرجل الذي ملأ الدنيا بؤساً وشقاء وفقراً ومرضاً ودعاه ليستعين بحنان المرأة وعطفها وحبها ليستقيم امر هذه الدنيا البائسة المريضة ، ودعا اللبنانيين ليستعجلوا هذا العهد الذهبي المنتظر ليقفزوا بلبنان تلك القفزة التي تجعله حقاً وحقيقة بلد الجمال والحق والاشعاع .
« صوت المرأة » يبقى بعد هذا ان يكون النواب عندما راي الصفوة المختارة فيقرّوا مشروع الوزارة حتى يستحقوا الثناء والشكران .

