عجاج بالجواب قائلاً « انت من بيت نبهان ؟ بيت نبهان في سحتوف يخصونا » .
– بيت نبهان محاسبكم يا سيدنا الشيخ .
شرف الى الداخل يا شيخ عجاج .
وادار الشيخ بصره في المحل فاكتشف شيئاً لم يظهر له من الخارج وهو ان ذلك المخزن ذو اربع طوابق ، وان البناية التي تأويه تحمل اسم « حسيب نبهان » فهي ملكه . وساد على الاثنين سكون حتى فتح الشيخ فمه واحسن الى صاحب المخزن بهذا السؤال « ابوك كان ناطور املاكنا ؟ »
– اي كان ناطور املاك جنابكم يا سيدنا الشيخ .
ولقد يتلطف حسيب بالحديث ، وينحني للشيخة ، ولكن ذلك الامي العصامي ، ابن الناطور ، الذي جاء مانيلا وليس في جيبه الا الباسبور ، والذي يملك الآن اكبر مخزن وينشر اسمه على عدة بنايات ، ليس بالابله ، فما ان حدّث شيخه دقائق حتى عرف حقيقة امر الشيخ عجاج . والى اي فقر وبؤس انتهى . فدار حسيب بضيفه في مناورة كلامية فحمله ان يتنازل فيسأل ابن الناطور عن حالة التجارة ، فاسرع هذا فاشتكى وتذمر من عطل الحال وتوقف الاشغال ، وشدة المضاربة . فاجفل الشيخ وحسب ان محدثه بدأ يهيء المعاذير عن اسعافه . ولكنه استعاد روعه اذ سمع حسيباً يرجوه ان يشتري شيئاً من المخزن يقيد عليه « بالحساب » . وطاف التاجر بذلك « الزبون » – الشيخ « فباعه » بضع بدلات وقمصان واحذية ومناديل وكلسات ، ونادى الكاتب ان يفتح حساباً باسم الشيخ عجاج جاد الله ، ويقيد عليه ثمن كل ما اشتراه . وشكر الشيخ على تلك الثروة اذ لولاها لكان نهار التاجر حسيب نبهان نهاراً كاسداً . ثم شردت بها الاحاديث فافهم حسيب شيخه بلطف ، انه بسبب عطل الحال وعسر توظيف المال فقد فاض النقد بين

